شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص35

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وقيل: متقربا، أي مسرعا عجلا، ويجمع على أقراب.

ومنه قصيد كعب بن زهير:

يمشى القراد عليها ثم يزلقه ... عنها «1» لبان وأقراب زهاليل

وفي حديث الهجرة «أتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي» قرب تقريبا إذا عدا عدوا دون الإسراع، وله تقريبان، أدنى وأعلى.

(س) وفي حديث الدجال «فجلسوا في أقرب السفينة» هي سفن صغار تكون مع السفن الكبار البحرية كالجنائب لها، واحدها: قارب، وجمعها: قوارب، فأما أقرب فغير معروف في جمع قارب، إلا أن يكون على غير قياس.

وقيل: أقرب السفينة: أدانيها، أي ما قارب إلى الأرض منها.

(س) وفي حديث عمر «إلا حامى على قرابته» أي أقاربه. سموا بالمصدر، كالصحابة.

(قرثع)

(س) في صفة المرأة الناشز «هي كالقرثع» القرثع من النساء: البلهاء.

وسئل أعرابي عن القرثع فقال: هي التي تكحل إحدى عينيها وتترك الأخرى، وتلبس قميصها مقلوبا.

(قرح)

- في حديث أحد «بعد ما أصابهم القرح»

هو بالفتح والضم: الجرح، وقيل: هو بالضم: الاسم، وبالفتح: المصدر، أراد ما نالهم من القتل والهزيمة يومئذ.

ومنه الحديث «إن أصحاب محمد قدموا المدينة وهم قرحان» .

(ه) ومنه حديث عمر «لما أراد دخول الشام وقد وقع به الطاعون قيل له: إن [من] »

معك من أصحاب محمد قرحان» وفي رواية «قرحانون» القرحان بالضم: هو الذي لم يمسه القرح وهو الجدري، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث، وبعضهم يثني ويجمع ويؤنث. وبعير قرحان: إذا لم يصبه الجرب قط «3» .

وأما قرحانون، بالجمع، فقال الجوهري: «هي لغة متروكة» فشبهوا السليم من الطاعون والقرح بالقرحان، والمراد أنهم لم يكن أصابهم قبل ذلك داء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية