شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص52

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

قال أبو عبيد: وأنا أحسب أنه أراد ذو قرني الأمة، فأضمر.

وقيل: أراد الحسن والحسين.

[ه] ومنه حديث علي «وذكر قصة ذي القرنين ثم قال: وفيكم مثله» فيرى أنه إنما عني نفسه؛ لأنه ضرب على رأسه ضربتين: إحداهما يوم الخندق، والأخرى ضربة ابن ملجم.

وذو القرنين: هو الإسكندر، سمي بذلك؛ لأنه ملك الشرق والغرب. وقيل: لأنه كان في رأسه شبه قرنين. وقيل: رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس.

(س [ه] ) وفيه «الشمس تطلع بين قرني الشيطان» أي ناحيتي رأسه وجانبيه. وقيل:

القرن: القوة: أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط، فيكون كالمعين لها.

وقيل: بين قرنيه: أي أمتيه الأولين والآخرين. وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها، فكأن الشيطان سول له ذلك، فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها.

(ه) وفي حديث خباب «هذا قرن قد طلع» أراد قوما أحداثا نبغوا بعد أن لم يكونوا. يعني القصاص.

وقيل: أراد بدعة حدثت لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

(ه) وفي حديث أبي أيوب «فوجده الرسول يغتسل بين القرنين» هما قرنا البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زرنوقان.

وفيه «أنه قرن بين الحج والعمرة» أي جمع بينهما بنية واحدة، وتلبية واحدة، وإحرام واحد، وطواف واحد، وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة وعمرة. يقال: قرن بينهما يقرن قرانا، وهو عند أبي حنيفة أفضل من الإفراد والتمتع.

(س) ومنه الحديث «أنه نهى عن القران، إلا أن يستأذن أحدكم صاحبه» ويروى «الإقران» والأول أصح. وهو أن يقرن بين التمرتين في الأكل. وإنما نهى عنه لأن فيه شرها وذلك يزري بصاحبه، أو لأن فيه غبنا برفيقه.

وقيل: إنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضا على نفسه. وقد يكون في القوم من قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية