شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص53

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

اشتد جوعه، فربما قرن بين التمرتين، أو عظم اللقمة. فأرشدهم إلى الإذن فيه، لتطيب به أنفس الباقين.

ومنه حديث جبلة «قال: كنا بالمدينة في بعث العراق، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر فيقول: لا تقارنوا إلا أن يستأذن الرجل أخاه» هذا لأجل ما فيه من الغبن، ولأن ملكهم فيه سواء. وروي نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة.

وفيه «قارنوا بين أبنائكم» أي سووا بينهم ولا تفضلوا بعضهم على بعض.

وروي بالباء الموحدة، من المقاربة، وهو قريب منه.

(س) وفيه «أنه عليه الصلاة والسلام مر برجلين مقترنين، فقال: ما بال القران؟ قالا:

نذرنا» أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحبل. والقرن بالتحريك: الحبل الذي يشدان به. والجمع نفسه: قرن أيضا. والقران: المصدر والحبل.

(س) ومنه حديث ابن عباس «الحياء والإيمان في قرن» أي مجموعان في حبل، أو قران.

(ه) وفي حديث الضالة «إذا كتمها آخذها ففيها قرينتها مثلها» أي إذا وجد الرجل ضالة من الحيوان وكتمها ولم ينشدها، ثم توجد عنده فإن صاحبها يأخذها ومثلها معها من كاتمها.

ولعل هذا قد كان في صدر الإسلام ثم نسخ، أو هو على جهة التأديب حيث لم يعرفها.

وقيل: هو في الحيوان خاصة كالعقوبة له.

وهو كحديث مانع الزكاة «إنا آخذوها وشطر ماله» والقرينة: فعيلة بمعنى مفعولة، من الاقتران.

ومنه حديث أبي موسى «فلما أتيت رسول الله قال: خذ هذين القرينين» أي الجملين المشدودين أحدهما إلى الآخر.

ومنه الحديث «أن أبا بكر وطلحة يقال لهما: القرينان» لأن عثمان أخا طلحة أخذهما فقرنهما بحبل «1» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية