النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص54
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) ومنه الحديث «ما من أحد إلا وكل به قرينه» أي مصاحبه من الملائكة والشياطين.
وكل إنسان فإن معه قرينا منهما، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه.
(س) ومنه الحديث الآخر «فقاتله فإن معه القرين» والقرين: يكون في الخير والشر.
(س) ومنه الحديث «أنه قرن بنبوته عليه السلام إسرافيل ثلاث سنين، ثم قرن به جبريل» أي كان يأتيه بالوحي.
(ه) وفي صفته عليه الصلاة والسلام «سوابغ في غير قرن» القرن- بالتحريك- التقاء الحاجبين. وهذا خلاف ما روت أم معبد، فإنها قالت في صفته «أزج أقرن» أي مقرون الحاجبين، والأول الصحيح في صفته.
و «سوابغ» حال من المجرور وهو الحواجب: أي أنها دقت في حال سبوغها، ووضع الحواجب موضع الحاجبين، لأن التثنية جمع.
(س) وفي حديث المواقيت «أنه وقت لأهل نجد قرنا» وفي رواية «قرن المنازل» هو اسم موضع يحرم منه أهل نجد. وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإنما هو بالسكون، ويسمى أيضا «قرن الثعالب» . وقد جاء في الحديث.
(س) ومنه الحديث «أنه احتجم على رأسه بقرن حين طب» وهو اسم موضع، فإما هو الميقات أو غيره. وقيل: هو قرن ثور جعل كالمحجمة.
(س) وفي حديث علي «إذا تزوج المرأة وبها قرن فإن شاء أمسك وإن شاء طلق» القرن بسكون الراء: شيء يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء، ويقال له: العفلة.
(س) ومنه حديث شريح «في جارية بها قرن، قال: أقعدوها، فإن أصاب الأرض فهو عيب، وإن لم يصبها فليس بعيب» .
(س) وفيه «أنه وقف على طرف القرن الأسود» هو بالسكون: جبيل صغير.
#
