شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص108

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

قال بعض المتأخرين: المضبوط المروي عند علماء النقل أنه بالنون، وهو كلام مشهور، يقال عند المبالغة في الموافقة. وأصله في الكتابين، يقابل أحدهما بالآخر ويعارض، فيقال: ما اختلفا في نقطة، يعني من نقط الحروف والكلمات: أى أن بينهما من الاتفاق مالم يختلفا معه في هذا القدر اليسير.

(نقع)

(ه) فيه «نهى أن يمنع نقع البئر» أي فضل مائها، لأنه ينقع به العطش:

أي يروى. وشرب حتى نقع: أي روي. وقيل: النقع: الماء الناقع، وهو المجتمع.

ومنه الحديث «لا يباع نقع البئر ولا رهو الماء» .

(ه) ومنه الحديث «لا يقعد أحدكم في طريق أو نقع ماء» يعني عند الحدث وقضاء الحاجة.

[ه] وفيه «أن عمر حمى غرز النقيع» هو موضع حماه لنعم الفيء وخيل المجاهدين، فلا يرعاه غيرها، وهو موضع قريب من المدينة، كان يستنقع فيه الماء: أي يجتمع.

ومنه الحديث «أول جمعة جمعت في الإسلام بالمدينة في نقيع الخضمات «1» » وقد تكرر في الحديث.

(ه س) ومنه حديث محمد بن كعب «إذا استنقعت نفس المؤمن جاء ملك الموت» أي إذا اجتمعت في فيه تريد الخروج، كما يستنقع الماء في قراره، وأراد بالنفس الروح.

[ه] ومنه حديث الحجاج «إنكم يا أهل العراق شرابون علي بأنقع» هو مثل يضرب للذي جرب الأمور ومارسها. وقيل: للذي يعاود الأمور المكروهة. أراد أنهم يجترئون عليه ويتناكرون.

وأنقع: جمع قلة لنقع، وهو الماء الناقع، والأرض التي يجتمع فيها الماء. وأصله أن الطائر الحذر لا يرد المشارع، ولكنه يأتي المناقع يشرب منها، كذلك الرجل الحذر لا يتقحم الأمور.

وقيل: هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفلوات حذق سلوك الطريق التي تؤديه إليها.

(ه) ومنه حديث ابن جريح «أنه ذكر معمر بن راشد فقال: إنه لشراب بأنقع» أي إنه ركب في طلب الحديث كل حزن، وكتب من كل وجه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية