النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص109
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(س) وفي حديث بدر «رأيت البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل السم الناقع» أي القاتل. وقد نقعت فلانا، إذا قتلته. وقيل: الناقع: الثابت المجتمع، من نقع الماء.
(س) وفي حديث الكرم «تتخذونه زبيبا تنقعونه» أي تخلطونه بالماء ليصير شرابا.
وكل ما ألقي في ماء فقد أنقع. يقال: أنقعت الدواء وغيره في الماء، فهو منقع. والنقوع بالفتح: ما ينقع في الماء من الليل ليشرب نهارا، وبالعكس. والنقيع: شراب يتخذ من زبيب أو غيره، ينقع في الماء من غير طبخ.
وكان عطاء يستنقع في حياض عرفة: أي يدخلها ويتبرد بمائها.
ه س وفي حديث عمر «ما عليهن أن يسفكن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع ولا لقلقة» يعني خالد بن الوليد. النقع: رفع الصوت. ونقع الصوت واستنقع، إذا ارتفع.
وقيل: أراد بالنقع شق الجيوب.
وقيل: أراد به وضع التراب على الرءوس، من النقع: الغبار، وهو أولى؛ لأنه قرن به اللقلقة، وهي الصوت، فحمل اللفظين على معنيين أولى من حملهما على معنى واحد.
(ه) وفي حديث المولد «فاستقبلوه في الطريق منتقعا لونه» أي متغيرا. يقال: انتقع لونه وامتقع، إذا تغير من خوف أو ألم ونحو ذلك.
ومنه حديث ابن زمل «فانتقع لون رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سري عنه» .
(س) وفيه ذكر «النقيعة» وهي طعام يتخذه القادم من السفر.
(نقف)
(ه) في حديث عبد الله بن عمر «1» «واعدد اثني عشر من بني كعب بن لؤي، ثم يكون النقف والنقاف» أي القتل والقتال. والنقف: هشم الرأس: أي تهيج الفتن والحروب بعدهم.
ومنه حديث مسلم بن عقبة المري «لا يكون إلا الوقاف، ثم النقاف، ثم الانصراف» أي المواقفة في الحرب، ثم المناجزة بالسيوف، ثم الانصراف عنها.
