النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص49
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
هكذا جاء في رواية. أي متعبداتها.
(نسل)
(ه) فيه «أنهم شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضعف، فقال:
عليكم بالنسل» .
وفي رواية «شكوا إليه الإعياء، فقال: عليكم بالنسلان» أي الإسراع في المشي. وقد نسل ينسل نسلا ونسلانا.
(ه) وفي حديث لقمان «وإذا سعى القوم نسل» أي إذا عدوا لغارة أو مخافة أسرع هو.
والنسلان: دون السعي.
(س) وفي حديث وفد عبد القيس «إنما كانت عندنا خصبة، نعلفها الإبل فنسلناها» أي استثمرناها وأخذنا نسلها، وهو على حذف الجار. أي نسلنا بها أو منها، نحو أمرتك الخير: أي بالخير.
وإن شدد كان مثل ولدناها. يقال: نسل الولد ينسل وينسل، ونسلت الناقة وأنسلت نسلا كثيرا.
(نسم)
(ه) فيه «من أعتق نسمة، أو فك رقبة» النسمة: النفس والروح. أي من أعتق ذا روح. وكل دابة فيها روح فهي نسمة، وإنما يريد الناس.
(ه) ومنه حديث علي «والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة» أي خلق ذات الروح، وكثيرا ما كان يقولها إذا اجتهد في يمينه.
(ه) وفيه «تنكبوا الغبار، فإن منه تكون النسمة» هي هاهنا النفس، بالتحريك، واحد الأنفاس. أراد تواتر النفس والربو والنهيج، فسميت العلة نسمة، لاستراحة صاحبها إلى تنفسه، فإن صاحب الربو لا يزال يتنفس كثيرا.
ومنه الحديث «لما تنسموا روح الحياة» أي وجدوا نسيمها. والتنسم: طلب النسيم واستنشاقه. وقد نسمت الريح تنسم نسما ونسيما.
(ه) والحديث الآخر «بعثت في نسم الساعة» هو من النسيم، أول هبوب الريح الضعيفة: أي بعثت في أول أشراط الساعة وضعف مجيئها.
7-
النهاية- 5
#
