النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص50
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وقيل: هو جمع نسمة. أي بعثت في ذوي أرواح خلقهم الله تعالى قبل اقتراب الساعة، كأنه قال: في آخر النشء «1» من بني آدم.
(ه) وفي حديث عمرو بن العاص وخالد بن الوليد «استقام المنسم، وإن الرجل لنبي» معناه تبين الطريق، يقال: رأيت منسما من الأمر أعرف به وجهه: أي أثرا منه وعلامة. والأصل فيه من المنسم، وهو خف البعير يستبان به على الأرض أثره إذا ضل.
ومنه حديث علي «وطئتهم بالمناسم» جمع منسم: أي بأخفافها. وقد يطلق على مفاصل الإنسان اتساعا.
ومنه الحديث «على كل منسم من الإنسان صدقة» أي على كل مفصل.
(نسنس)
(ه) في حديث أبي هريرة «ذهب الناس وبقى النسناس النسناس» قيل: هم يأجوج ومأجوج.
وقيل: خلق على صورة الناس، أشبهوهم في شيء، وخالفوهم في شيء، وليسوا من بني آدم وقيل: هم من بني آدم.
ومنه الحديث «إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا نسناسا، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد، ينقزون كما ينقز الطائر، ويرعون كما ترعى البهائم» . ونونها مكسورة، وقد تفتح.
(نسا)
(س) فيه «لا يقولن أحدكم: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسى» كره نسبة النسيان إلى النفس لمعنيين: أحدهما أن الله تعالى هو الذي أنساه إياه؛ لأنه المقدر للأشياء كلها، والثاني أن أصل النسيان الترك، فكره له أن يقول: تركت القرآن، أو قصدت إلى نسيانه؛ ولأن ذلك لم يكن باختياره. يقال: نساه الله وأنساه.
ولو روي «نسى» بالتخفيف لكان معناه ترك من الخير وحرم.
ورواه أبو عبيد «بئسما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، ليس هو نسي ولكنه نسى» وهذا اللفظ أبين من الأول، واختار فيه أنه بمعنى الترك.
