شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص7

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وقد تكرر في الحديث ذكر «النبيذ» وهو ما يعمل من الأشربة من التمر، والزبيب، والعسل، والحنطة، والشعير وغير ذلك.

يقال: نبذت التمر والعنب، إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا، فصرف من مفعول إلى فعيل. وانتبذته: اتخذته نبيذا.

وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ. ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ. كما يقال للنبيذ خمر.

وفي حديث سلمان «وإن أبيتم نابذناكم على سواء» أي كاشفناكم وقاتلناكم على طريق مستقيم مستو في العلم بالمنابذة منا ومنكم، بأن نظهر لهم العزم على قتالهم، ونخبرهم به إخبارا مكشوفا.

والنبذ يكون بالفعل والقول، في الأجسام والمعاني.

ومنه نبذ العهد، إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه.

وفي حديث أنس «إنما كان البياض في عنفقته، وفي الرأس نبذ» أي يسير من شيب، يعني النبي صلى الله عليه وسلم.

يقال: بأرض كذا نبذ من كلإ، وأصاب الأرض نبذ من مطر، وذهب ماله وبقي منه نبذ ونبذة: أي شيء يسير.

(ه) ومنه حديث أم عطية «نبذة قسط وأظفار» أي قطعة منه.

(نبر)

(ه) فيه «قيل له: يا نبيء الله، فقال: إنا معشر قريش لا ننبر» وفي رواية «لا تنبر باسمي» النبر: همز الحرف، ولم تكن قريش تهمز في كلامها.

ولما حج المهدي قدم الكسائي يصلي بالمدينة، فهمز فأنكر عليه أهل المدينة، وقالوا: إنه ينبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن.

وفي حديث علي «اطعنوا النبر، وانظروا الشزر» النبر: الخلس، أي اختلسوا الطعن.

[ه] وفي حديث عمر «إياكم والتخلل بالقصب، فإن الفم ينتبر منه» أي يتنفط.

وكل مرتفع: منتبر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية