النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص86
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
قال الزمخشري: «1» في نعايا ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون جمع نعى، وهو المصدر، كصفي وصفايا، والثاني: أن يكون اسم جمع، كما جاء في أخية: أخايا، والثالث: أن يكون جمع نعاء، التي هي اسم الفعل، والمعنى يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن، يريد أن العرب قد هلكت. والنعيان مصدر بمعنى النعى. وقيل: إنه جمع ناع، كراع ورعيان. والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم، يقول:
نعاء فلانا، أو يا نعاء العرب: أي هلك فلان، أو هلكت العرب بموت فلان. فنعاء من نعيت:
مثل نظار ودراك. فقوله «نعاء فلانا» معناه انع فلانا، كما تقول: دراك فلانا: أي أدركه.
فأما قوله يا نعاء العرب، مع حرف النداء فالمنادى محذوف، تقديره: يا هذا انع العرب، أو يا هؤلاء انعوا العرب، بموت فلان، كقوله تعالى: ألا يا اسجدوا أي يا هؤلاء اسجدوا، فيمن قرأ بتخفيف ألا.
باب النون مع الغين
(نغر)
(ه) فيه «أنه قال لأبي عمير أخي أنس: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» هو تصغير النغر، وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار، ويجمع على: نغران.
(ه) وفي حديث علي «جاءته امرأة فقالت: إن زوجها يأتي جاريتها: فقال: إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة جلدناك، فقالت: ردوني إلى أهلي غيرى نغرة» أي مغتاظة يغلي جوفي غليان القدر. يقال: نغرت «2» القدر تنغر، إذا غلت.
(نغش)
(ه) فيه «أنه مر برجل نغاش، فخر ساجدا، ثم قال: أسأل الله العافية» وفي رواية «مر برجل نغاشى» النغاش والنغاشى: القصير، أقصر ما يكون، الضعيف الحركة، الناقص الخلق.
(ه) وفيه «أنه قال: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ قال محمد بن مسلمة: فرأيته وسط القتلى صريعا، فناديته فلم يجب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلنى إليك،
