خطر الكتابة بالعامیة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 18
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
والعامية قرينة الأمية”''، أما الفصحى فلها ميراثها
الزاخر بالروائع والكنوزء المتشبغ بضروب العلوم
والآداب والتشريع والفنون، وهي مَذْرّجة التعليم ولسانه
المبين، وهي منارة التنوير والترقي، وحافظة التراث؛ ولغة
الخطاب الثقافي، وعمود من أعمدة هُويتنا.
واللهجة العامية الدارجة شيء طارئ عارض، بخلاف الفصحى التي هي امتداد طبيعي أصيل للثقافة الإسلامية العربية العريقة.
إن العلم -بوصفه ترات الإنسانية الممتد- يتم فيه اللاحق ما بدأه السابق، ويبني عليه؛ وإن الدعوة إلى العامية مدعاة إلى نسف التراث العربي الضخم الذي ذُوّن بالفصحى، واعتماد العامية سينتهي بوأد ملايين الكتب
)١( ومن شأن (الثنائية اللغوية) أن توسّع الفجوة بين العوام الأميين، والخواص المتعلمين؛ فيزداد احتجاب العوام عن المعارف والرقي والشؤون العامة، وسبب ازدهار العامية هو فشو الأمية؛ ومن هنا فإن نشر التعليم يجبي العربية.