شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 107

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الجووتوبويينة* داعية في كل مكان

من فَضْلٍ أَلَّهِ عَلينَا على آلنّاسِ وَلَنّ أَكْرٌ النّاسٍ يَشْكُرُونَ © يَضَحِي الْيَجْنٍ أرْبَابُ مُتَفَرَقُوتَ حي أ لَلَّهُ ألْوَحِدُ آلْقَهَارُ © م ما تَعْبْدُونَ بنِِ ذُونهٌٍ إِلَك أُسَمَاءٌ سََيعْمُوها أَمُرَ وَبَابَاوْكُم مَآ آنل لله يا من لطن إن ألْحْكُمْ إل له أَمَرّ أل تَحْبدُيَا إل ياه ذَلِكَ آلزِينُ ألَقَيَم وَلَجنَ أْك ٌآلنَّاسِ يَعلَنُوت ».

فيه أن الداعي إلى الله 3# يستغل حاجة الناس إليه في دنياهم... لدعوتهم إلى الله سبحانه - من غير مَنٍ ولا أذى -؛ ولكن بكمال الشفقة والبحث عن مصلحة دينهم قبل مصلحة دنياهم » ويجعل الدنيا مدخلاً للدين؛ ويذكر ما علمه الله ع إياه؛ وما أَقُدَرَه عليه من قضاء حاجات الناس؛ مع نسبة الفضل لله 2 والنعمة له 35 وأن هذا الفضل وهذه النعمة إنيا هي بسبب فضل أعظم ونعمة أتم هي نعمة اتباع الدين الحق وترك الأديان الباطلة » فإن هذا الأسلوب من أعظم ما ينه القلوب الغافلة ويوقظ الفطرة المستكنة التي سترتها ضلالات الشرك وغطتها غشاوات التقليد الأعمى؛ وينبغي أن يُراعَى التقديم والتأخير في هذا المقام » أعني هل يُقَدُمٌ دعوتهم على قضاء حاجتهم » أم يُقَدُمْ قضاء حاجتهم ثم يدعوهم بعد ذلك » أم يُشارطهم أصلاً فلا يسعى في قضاء حاجتهم إلا إذا استجابوا للحق » فينبغي أن يُراعِي أحوال الناس ونوعيتهم وشدة حاجتهم والمصلحة والمفسدة في ذلك » فقد قَدمَ يوسف الث مع صاحبيه في السجن دعوتهم قبل قضاء حاجتهم بتأويل الرؤيا؛ وأما مع الملك فقدم تأويل الرؤيا مجانا بل وزادهم ما ينبغي عمله وبشارة إضافية ليست في الرؤيا بالفرج بعد الشدة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وغلام أصحاب الأخدود في قصة أصحاب الأخدود يُشَارِطَ الناس » ومنهم جليس الملك الآأعمى » فقال له: إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله - تعالى - » فإن شئت آمنتٌ بالله 35 فدعوث الله لك فشفاك » فآمن بالله يِكْ فشفاه الله - تعالى - » وهذا والله هو المناسب مع كل منهم » فإن الملوك والكبراء لو شارطهم الداعية مع عدم شعورهم بشدة الحاجة لربما كان سبباً في رفضهم الدعوة وإظهار العناد وعدم الحاجة

الصفحة السابقة الصفحة التالية