تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 109
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
اللجموضوووسية -.- داعية في كل مكان
حبَّ حِنْطَةٍ جَتَّى بَأذَنَفِيهَا لني © » © هكذا يصنع الإحسان » وإن الداعي إلى الله كك ليكتسب بكونه في موضع حاجة الناس وبمخالطته لهم في حياتهم... ما لا يمكن تحصيله بوسائل الدعوة المباشرة.
ولا مانع في هذا المقام أن يذكر الداعي - مع الاجتهاد في تخليص نيته لله سبحانه - ما خصّه الله من فضل وما أنعم عليه من الصفات علا وعملاً لِيُرَغب الناس فيه وفي دعوته » ليس لحظ النفس والوجاهة في قلوب الخلق » بل حبا لانقيادهم للحق؛ وحرصاً على إقبالهم على العلم » ورغبةً في استجابتهم للدعوة » كما قال يوسف لقلا لصاحبيه في السجن : ل يَأَتيكُمَا طَعَامٌتُْرَقَانِيَ # أي: في المنام كما قال مجاهد والسدي » « إل تَََتْكُمَا اويل قَبَلَ أن يَأيِكُمَا ذَلِكُمَا بِمَّا عَلَمَى ر َي © فذكر ما خصّه الله يي من علم تأويل الحديث » وكذا قال للمّلك: ي آَجْعَلى عل حرَلِينٍ اْأرْض" حَفِيظُ عَلِيرٌ # » ومن هذا الباب - أعني ذكر ما خصّه الله به من الفضل والإنعام والصفات الطيبة - قول عائشة - رضى الله عنها - لمن سألها عن بعض شأن رسول الله وله ٠: عَلَّ الخبير مَنَطْتَ » ف وقول ابن مسعود ل: ( والَّذِي 1 إل غَيْر ما مِنْ تاب الله سُورَة إّ نا غلم حيْتُ تت » وما من آئة إل أن عْلَمْ ف يم أُنِْلَتْ » وَلَوْ أَعْلَمْ أَحَدَا هُوَ أَعُلَم بكِتَابٍ الله مني تَْلْغُهُ الإيل لَرَكَبْت إلَيْهِ ) ”، ونحو هذا مما ليس من باب تزكية النفس المذمومة » بل من باب الدلالة على الخير والحرص على انتفاع الناس با عنده » ومن هذا الباب جاز لأصحاب الِهّن والصناعات أن يذكروا للناس ويكتبوا على أبوابهم الأنواع التي يُتقنون صنعها ٠ ويمدحوا صناعتهم وخبرتهم » وكذا ذكر الشهادات التي حصلوا عليها » ولكن كما ذكرنا لابد من بذل الجهد في تخليص النية فإنه مقام ل فيه الأقدام » والفرق بين الحق المأذون فيه والمأمور به » وبين الباطل المنهي عنه من الفخر والخيلاء والعُجب أدق من الشعرة وأحد من السيف » والله المستعان » وهو. (١)رواه البخاري ( 7ل/ا17 )، ومسلم (1774).
() رواه مسلم (744)ء موقوفاً على عائشة رضي الله عنها. ٠ (©)رواه البخاري ( 47169 )؛ ومسلم ( 1437 ).