شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 110

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

داعية في كل مكان اماما لامب

أعلم با في القلوب والضائر » ونسأله كَننْ أن يجعل أعمالنا كلها صالحة » وأن يجعلها لوجهه خالصة ولا يجعل لأحد فيها شيئاً.

وقول يوسف ا8ت: «ذَلِكُمَا بِعّا عَلْمَى ري # أي: هذا بتعليم الله 3 إياي لم أكتسبه من قبل نفسي » ففيه نسبة النعمة إلى مُشْبِغِها على العبد » وهذا أثر من آثار التربية الإييانية التي تلقاها ني صغره؛ حيث علمه أبوه أن النعمة من الله - سبحانه - كما قال له: «( وَكَذَالِكَ جتبِيلك رَبك وَيُعَلِمْكَ ين تَأُويلِ الْأَحَادِيث وَيُتِمٌ حَمَتتُُ عَليكَ 4 وتأمل كيف ذكر ربه - سبحانه - باسم الربوبية الملضاف إلى ضمي المتكلم «ذَلِكُمَا بِعَّا عَلَمَىْ رَقَ 6 لأنها نعمة خاصة وتعليم خاض وإصلاح خاص بِمَنْهُ وكرمه - سبحانه -؛ ثم علل هذه النعمة الخاصة والتعليم بأنه تَرَكَ مَل قَوْمٍ ل يُؤْيِنُونَ بِللَّهِ وهم بالآخرة هُم حَفِرُونَ # » وهذا التعليل « إت تَرَكُتُ مِلَهَ قَوِرٍ » يدل السامع على أن هذه النعمة والفضل له سبب من اكتساب العبد » وهو أيضاً من فضل الله كك » وفيه فائدة أخرى هي أن البراءة من الشرك وأهله واتباع الحتى وأهله سبب لتعليم الله كد لعبده ما لا يعلمه؛ وهي دعوة واضحة مع تلطف لكي يتركوا الملة الباطلة التي هم عليها وقَوْمُهم من عدم الإييان بالله واليوم الآخر » وهذا التلطف في البداية يمنع ثُغْرَةَ النفوس لأول وهلة؛ فهو يريد هدم الباطل في قلوبهم » ولو قال لهم: أنتم على ملة باطلة؛ لا تؤمنون بالله وباليوم الآخر » لربيا كان سبباً لنفرتهم » فأخبرهم عن نفسه » فقال: « إِْ تَرَكْتٌ قور ل يُؤْينُونَ له وَهُم بِالْآخرَةٍ هم كَفِرُونَ؛ وسوف يُصرح لم بعد لحظة بأنهم يعبدون الآلهة الباطلة » ولكن بدا بهذا الأسلوب الرائع اللطيف الذي لا تنفر منه النفوس » وفي نفس الوقت يكون مبيناً واضحاً في إبطال الباطل دون مجاملة ولا مداهنة » ومثل هذا الأسلوب تلحظه في مؤمن آل ياسين حيث قال لقومه: #وَمَا لي لآ بد الى فَطرَى وَإلََه ُرَجَعُونَ «م َأَتَحِدُ ين دُونيٌ ءَالِهَةٌ إن يُردَنٍ اَن بِضُرٍ ل ثُعَنٍ ع شَفَحَنُهُمْ شا و يَُعِذُونٍ © إِنَ ذا إلى صَلَلٍ مين 14ب:11-17.

فهذا بلا شك أهون عليهم وأخف من أن يقول: أنتم في ضلال مبين » فالداعي

الصفحة السابقة الصفحة التالية