تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 112
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بعر. هيا
إماماً يُقُتَدى به في الخبر وداعياً إلى سبيل الرشاد ) » وفي هذا بيان أنه لا يتحقق اتباع ملة الحق إلا بترك ملة الباطل » وتجد في قوله: ( مَل ءَابَآوِىَ # اعتزازاً بالآباء الكرماء الأشراف الذين أنعم الله بهم عليه وعلى الناس » وهذا بلا فخر بل 2 نسبة الفضل إلى الله 4# وشكره على نعمته؛ كما قال مع ذلك: يإ ما كاري لَنَآ أن شرك الله من: شَ ذلك من فَضْلٍ اللَّهِ عَلَينَا َع آلنّاسٍِ لجن أَكْرٌ النَّاسٍ ل يَفْكُرُونَ # فالتوحيد والنبوات أعظم نعمة وفضل يُنْعِمْ الله به على الخلق » فالله ين حين فرض علينا عبادته وحرم علينا الشرك به أنعم علينا أعظم نعمة: حررنا من العبادة للعبيد؛ وأعتقنا من التزام الرق لمن له شِكلٌ ونديد » وحين وفقنا للعمل بهذا الذي افترض علينا من توحيده وعدم الشرك به » فقد أتم علينا النعمة التي كان ابتداؤها منه بلا سبب منا » وعصمنا من السجود لغيره » وقد حَدّلٌ أمثالنا في الأبدان والأسماع والأبصار والأفئدة الذين ما أغنت عنهم أسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وكانوا بها يستهزئون » فعبدوا الشياطين من دون الله 3# » وسولت لحم نفوسهم وعقوشم عبادة الأشجار والأحجار المنحوتة التي هم نحتوها » أو الأشخاص من البشر والجن والملائكة بل ما هو أدنى وأدنى » من عبادة العجول والأبقار والجعارين والحيات والفثران والحشرات والصُلبان » وكل ما يخطر بالبال وما لا يخطر » ووهُمْ في ذلك تامَةٌ عقوشُم في معاشهم ودنياهم وتدبير مصالح أولادهم وأموالهم » ربا صنعوا الصواريخ والقنابل الذرية » وهم يركعون للبقرة ولها يسجدون » وربا جيّشوا الجيوش وجندوا الجنود وملكوا الأرضين وصعدوا في الفضاء وهم يعبدون صليباً اعتقدوا موت الإله عليه؛ وبصق الناس عليه » وَذُقتُ المسامير في يدي وهو يصرخ بصوت عظيم: إهي إلهي لِمَ تركتني » فلا يجد من نجيبه حتى يُسلم الروح ! عجباً والله لهذه العقول ! وتباً لهذه الأفكار. |
إذا تأمل الإنسان عقائد العام » علم فضل الله بن عليه بالتوحيد ونبذ الشرك؛ وكان أحرص شيء عل شكر هذه النعمة بالثبات عليها والدعوة إليها ومحاولة إخراج