تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 116
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
لَه يا من لطن # » فصار الخطاب لهم مباشرة حتى لا يظنوا أنه يقصد آخرين بقوله: مِلَةَ قَوَرٍ » ب أنتم وقومكم المقصودون » أنتم تعبدون آلهة باطلة سميتموها آلهة بالجهل والتقليد الأعمى للآباء » وليس عندكم في ذلك حجة ولا برهان ولا عقل ولا نقل » فما أنزل الله من سلطان أي: حجة عقلية أو نقلية على عبادة غيره » بل نصب سبحانه الأدلة العقلية والنقلية على وحدانيته وقهره واستحقاقه وحده الألوهية.
وذكر الآباء في هذا الموطن ( سَمَيَتْمُوهَآ أَسُرٌ وَءَابََوْحُم » هدم لأعظم شبهة عند المشركين وهي التقليد الأعمى للآباء » وكثيراً ما يكون سببه ظنه أنه لابد عند الآباء من دليل ربما خفي على الأبناء » فإذا صرح لهم بأن الآباء أيضاً ليس عندهم خحجة وليس إلا مجرد التسمية الباطلة » كان ذلك كالصدمة التي تدعوهم إلى التفكير والمراجعة في ٠ هذه المسألة العظيمة » ثم قرر 29 القاعدة الكلية : إن آلْحْكُمْ إل ِلَهِ # وهو هنا يشمل الحكم الكوني القدري » فما شاء الله كان وما لم يشاً لم يكن؛ وهو الذي لا معقب لحكمه ف » ويشمل كذلك الحكم الشرعي الديني » بل هذا أظهر في الدخول في العموم إن لم يكن هو لمقصود أصلاً، لقوله عقب ذلك : أُمَرَأَكّ تَعْبّدُوَا إل إِيَاهُ # فهذا حُكمه كك الشرعي » لم يُكَرّعْ قط أن يُحْبَدَ غيره » وأيضاً لأن القوم كانوا متبعين لأوامر ملوكهم وأحكامهم مقلدين لهم في مللهم الباطلة » وما عَم قَومٌ ٌاسسّخِنُوا أو استَّخَفتهم ملوكهم في تلوين عقائدهم وتعبيدهم لما تهواه الملوك مثل الفراعنة؛ فتراهم يأمرهم أحدهم بعبادة الشمس » وتارة يأمرهم آخر بعبادة العجول والحيات » وآخرون بعبادة الأصنام والتهاثيل » ووجد فرعون نفسه أولى من العجول والثعابين فنادى فيهم: ( مَا عَلِمتٌ لَكُم ين لَه غَيرْف 4 1 القصص: 8 ] » وقال: ي( آنا رُم الْأَعْلَْ 6 1 النازعات: 14 ]© فناسب هذا أن يجهر يوسف 38201 بهذه القاعدة الكلية: « إن آلْحْكُمْ إل يله » » فالذي له الأمر هو الله 5 وهو أَمَرَ ألا تعبدوا إلا إياه؛ وهذه الآية دليل واضح على وجوب إفراد الله يي بالحكم والتشريع » وأن هذا مقتضى عبادته؛ دلت على ذلك آيات القرآن المتعددة التي تكرر وتقرر هذا المعنى ليستقر في النفوس » كما قال تعال: أل لَهُ أَخلقٌ والح"