شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 121

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل

فقيل: ( يار سُول الله: أَرَأَيْتَ رُقّى تَسْتَرْقِيهَا » وَدَوَءٌ تَدَاوَى ب » وَثْقَاةٌ تَقِيهَا؛ » هَل ترد ِنْ قَدَرِ الله شَيْقَا؟ ) » فقال 48 4 هي مِنْ كَدَرِ الله »" » ومن ذلك قول عمر لأبي عبيدة لما قال له: ( أَتَفِرْ مِنْ قَدَرٍ الله؟ قال:9 نَحُمْ تفز مِنْ قَدَرِ الله إل قَدَرِ الله )” » ومن هذا ما فعله يوسف اق » فحين أصابه قدّر من الظلم بالسجن » شرع في دفعه بقذّر آخر هو طلب الشفاعة العادلة لدى الملك الذي أقدره الله على أن ير فع الظلم عنه » ويتأكد أخذ الأسباب في هذا النوع من الحكم الكوني القدري إذا كان في الذي تفر إليه طاعة لله كك وعبودية محبوبةٌ له 8#؛ وقد يكون واجباً أن يأخذ بالأسباب؛ فمن ترك نفسه للجوع حتى هلك مع قدرته على الأكل كان آثاً؛ ومن ترك أولاده بلا نفقة وهو قادر على الكسب بزعم التسليم بالقدر كان آنا؛ مِصْداقٌ ذلك قول النبي 48: ‎٠‏ كفى بالمزء إنما

أن يُضِيّعَ مَنْ يَقُوتُ 4 أما القسم الثالث من الحكم الكوني: فهو الحكم على العبد بالمعصية والخذلان؛ فهذا يجب عليه أن يفر منه وينازعه بقَدّر من الطاعة والتوبة والإنابة والتضرع إلى الله فك أن يأخذ بناصيته إليه وأن يوفقه لما يحب ويرضى وأن لا يكل إلى نفسه طرفة عين؛ وبهذا ُحقق العبد # إِيالفَ تَعْبّدُ وَإيَّالَفَ تَسَتَيِيتُ # [الفاتحة ‎٠:‏ ] وفي هذا النوع بعد تحقيق التوبة والإنابة والإصلاح ما استطاع يكون القدر - بالنسبة إل ما قد وقع في الماضي بالفعل ولا قدرة على تغيير هذا الماضي بل قدرته إنما هي في إزالة آثاره بالتوبة وقد فعل - يكون القدر في هذه الحالة عذراً للعبد وحجة يحتج بها » كما قال النبي 48 ‎٠:‏ ات 2 وَمُوسَى. فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ 2 الذي آ: خرَجَنْكَ خَطِتُكَ مِنْ ان قَقَالَ ل آم: أَنْتَةُ مُوسَى الذي اضُطَفَاكٌَ الله رِسَالاتِة َبِكَلَاِهِ أ ثم لوي عَلّ مر قر عَِِ َبْلَ أن أُخْلَقٌ » فَقَالَ رَسُولٌ الله لله:: فَحَجَ م مُوسَى فَحَجَ ا مُوسَى »".. ) ١١ ( ‏صحيح: رواه الترمذي ( 10166 )، وحسنه الألباني في مشكلة الفقر‎ )١(

60 رواه البخاري (0774 )»؛ ومسلم ‎1٠1(‏ ) وأخرجه البيهقي ( ‎١407١‏ ) الكبرى.

(؟) رواه مسلم ( 847 ) بنحوه » وأبو داود ( 1347 ) وأحمد ( 1464 )، وحسنه الألباني في صحيح الجامع ( 44/81 ). (؟) رواه البخاري 7460473 )، ومسلم ( 11607 ) والترمذي ( 1174 )، وأبو داود ( 4761 ).

الصفحة السابقة الصفحة التالية