تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 122
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأخذ بالأسباب لا ينافى التوصل اللضضوتوسة
وكما قال كعب بن مالك #6 بعد توبته وقبولها » ونزول قبولها في القرآن » قال عن قصته: ( فَهَمَمْتُ أن َكل فَأَدرِكَهُمْ »قي يني فَعَلْتُثُمٌ آبُقَدَرْ ذلِكَ ل ) "0 فهو باق على ندمه على التخلف عن رسول الله طلةٍ في غزوة تبوك ويتمنى أن لو كان لم يقع في الذنب » وهذا من كمال الندم » ولكنه يُسلٍ نفسه ويُعزيها بالقدّر » كما أنه في النوع الثاني وهو الحكم الكوني الذي للعبد فيه قدرة على الأسباب يكون الاستسلام للقدر مأمورا به بعد استفراغ الوّسع في أخذ الأسباب » وقد لا تثمر ثمرتها ولا تؤتي نتيجتها؛ ففي قصة يوسف الث قد نسي الرجل الساقي أن يذكر أمر يوسف اق للملك » فما كان من يوسف القل إلا التسليم والرضا بقضاء لكك » فإن الأسباب كما ذكرنا ليست موجبة لنتائجها » فلا يحزن العبد ولا يغتم ولا يهتم فقد جعل الله كك الروّحَ والفرح في اليقين والرضا » وجعل الهم والحزن في الشك والسخط » فلابد من التسليم والتفويض والتوكل عل الله سبحانه والثقة به ثيل
وقد أطلنا الكلام على هذه المسألة المهمة لأن البعض قد فسر الآية الكريمة على أن يوسف افا يطلبه من الذي علم أنه ناج من صاحبيه في السجن أن يذكره عند ربه؛ وأنه لو لم يفعل لما لبث في السجن ما لبث » ويجعل ذلك حجة في ترك الأسباب زاعا أنها منافية للتسليم والرضا بالقدر » ومعلوم أن هدي الأنبياء جميعاً وسنتهم الأخذ بالأسباب مع التوكل عل الله ث4 » فإن جاء ما يُعجز العبد وما لا قدرة له عليه وغلبه أمر »قال: قدر الله وما شاء فعل؛ وسلم الأمر لله ورضي قضاءه » والصواب في تفسير الآية أن الذي نسي ذكر ربه هو صاحب يوسف في السجن ساقي الملك وليس يوسف لقن » فإن الضمير يعود على أقرب مذكور « فَأَسَنهُ السيَطِنُ ذِكْرٌ رَيَهِ. # هذا الذي نسي ذكر ربه هو ساقي الملك؛ ثم إن القرآن يدل على ذلك بقوله تعالى بعد ذكر رؤيا الملك: ف( وَقَالَ الى جا مِتُمًا وَآذَكَر بَحَدَ أُمَّة # أي تذكر بعد مدة فتبين بوضوح أنه هو الذي نسي ثم تذكر » أما الحديث المروي عن ابن عباس مرفوعاً: ١ لو لم يقل - يعني
(#رواه مسلم (1714 ) ء وأحمد ( 15777 ) في المسند.