شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 157

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

شور وجب الابتلاء بالملك

قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الخبثاء فاقتلوهم » فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم؛ وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله - أو كما قالوا - أتقتلون قوماً قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به من أجل أنهم لم يهاجروا » ويتركوا ديارهم » نستحل دماءهم وأموالهم لذلك؟! فكانوا فئتين والرسول له عندهم لا ينهى واحداً من الفرقتين عن شيء؛ فنزلت:> فَمَا رف اله ين فِعتَينِ لله أُكُنَبم بِمَاكِسَبُواٌ أترِيدُونَ أن تَهُدُوً مَنْ أَضَّل الله 1 له وَمَن يُضْلِلٍ آ الله كن تَجِدَ ل 1 5« الآية [السءي8م] ).ها ٍ

والشاهد منها قول المؤمنين: ( فاقتلوهم » فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم ) ء ونزلت الآيات بموافقة ها هذه الطائفة من ن المؤمنين ' لقوله تعال: 5 تأ ل حفر كم.كما 7" حَيثٌ وَجَد موه - تتّخِدْ دوا مِنجُمَ قا 1 تَصِيرً 01 1 الساء:84 » قال السدي: ( إذا أظهروا كفرهم » فاقتلوهم حيث وجدتموهم )أ.ه.

وهذا أقرب ما قيل في تفسير الآية موافقاً لسياقها » كما قال ابن جرير - الله - بعد أن ذكر الاختلاف فيمن هم المقصودون بهذه الآية فقال: ( وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله 4 في قوم كانوا ارتدوا عن الإسلام بعد إسلامهم من أهل مكة » وفي قول الله تعال: فل تَتَحِدُوا بِجُمَأَوْليَاَ حَيّ جَاحِرُوا ‏ » أوضح دليل على أنهم كانوا من غير أهل

وأما تسميتهم منافقين مع التصريح بكفرهم » فإما باعتبار حالهم السابق » وإما باعتبار تكلمهم بالإسلام.6 مع استمرارهم على ما ينافقضه من موالاة الكمار بنصرتهم.6 ومظاهرتهم على المسلمين » والمنافق إذا أظهر كفره وجب قتله » وإن ظل ينتسب إلى الإسلام.:0 رواه ابن جرير ( 9 / ‎٠97‏ )، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (؟ / ‎١88‏ ) إلى ابن أبي حاتم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية