تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 172
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
يقربه إلى الله، وما يحصل له به رضاء، وأن العطاء الدنيوي لا ينبغي أن يتعلق به القصد والطلب، فإن حصل للعبد، فلله الحمد والشكر، وإن مُنِعَ منه العبد، فقد أُعْطِيَ خيراً منه أضعافاً مضاعفة، فهو صابر راضٍ بقسم الله، يشهد من منن الله عليه في دينه وذكره وشكره وحسن عبادته عز وجل ما يغمر عنده الشعور بالحرمان أو النقص، فلا يتطرق إليه السخط الذي يؤدي إلى الحسد والحقد، وسلسلة الأمراض الإبليسية التي نهايتها الكفر والشرك والكبر، والعياذ بالله.
فلابد أن نعتبر ما اعتبره الكتاب والسنة، وأن نلغي ما ألغاه الكتاب والسنة، بخلاف أهل البدع الذين يعتبرون ما ألغى الشرع، ويلغون ما اعتبره، فيضطرب الميزان، ويحصل الخلل، ونسأل الله التوفيق، ونعوذ بالله من الخذلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.