شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 179

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مجيء الإخوة

﴿ الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [فصلت: ٣٤-٣٥]، هنيئًا لمن لقي وأُعطيَ ووهبَ هذه الخصلة، فأعطى ووهب وسامح، أنت أيها المسامح العافي عن الإساءة، تأخذ حين تعطي، وترتفع حين تتواضع، ألا يكفيك أن تكون فيك خصلة من خصال الأنبياء، من خصال أكرم الناس يوسف عليه السلام؟ هل وطَّنا أنفسنا على أن نرى من آذانا وأساء إلينا، ونحن في قدرة تامة على الانتقام، فلا ننتقم، بل نُحسن ونكرم؟ إن هذا لمن أعظم أسباب العزة والرفعة أضعافًا مضاعفة عما لو انتقم الإنسان لنفسه وانتصر لها، وإن كان محقًا، فكيف بمن ينتصر لنفسه بالباطل؟ إن مآله قطعًا إلى الذل والخسران والعياذ بالله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية