تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 184
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
حديث يوسف عليه السلام مع إخوته
بضاعة يعودون بها لأن الإنسان إنما يرغب في معاملة من أحسن إليه، ويشتاق إلى عودته إليه إذا بَعُدَ عنه، رجاءً لمزيد من الإحسان، أما أنه تذمم من أخذ عوض من أبيه وإخوته، فعلى الرغم من وجهه الحسن إلا أنه ليس في القرآن ما يدل عليه.
والوجه الثالث: وهو أنه علم أنهم إذا وجدوا البضاعة فسيرجعون لردها لأنهم يتورعون ويتحرجون من ذلك ليس بظاهر أيضاً، لأنه لو كان كذلك لظنوا وجود خطأ في وجود البضاعة في متاعهم، وليس أنهم يعلمون أن الأمر مقصود متعمد كما دل عليه قوله تعالى عنهم: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ۖ هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ﴾، فهم إذاً قد علموا ما وجدوا من إحسان العزيز إليهم برد البضاعة، والله أعلم.