شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 200

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ثم مدح الله ﷻ يعقوب عليه السلام مدحاً عظيماً، وأثنى عليه من خير ثناء بقوله تعالى: ﴿ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﴾، وقول ابن - جرير - رحمه الله - وهو أن المعنى لذو علم لتعليمنا إياه - هو الظاهر وهو أن سبب علم يعقوب عليه السلام أن الله هو الذي علمه، فالعلم الذي كان عنده من عند الله وبتعليمه ﷻ، والقول الثاني قول قتادة والثوري: لذو علم بعمله، أي: أن العلم الذي كلف به يعقوب عليه السلام قام به ولم يضيعه ولم يفرط فيه، فهو قائم يعمل بما فرضه الله عليه من العلم لم يتوان فيه ولم يقصر، ككثير من الناس ممن لا يعرف قدر العلم الشرعي ويفرط فيه ولا يعمل به فيضيعه، فيكون سبباً لأن يحرم منه ويزول عله وينساه، والعياذ بالله.

قوله: ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﴾ بيان لحال أكثر الناس في جهلهم بحقائق الإيمان من: شهود عزة الرب - سبحانه - وقهره وملكه ونفوذ أمره، وأن لا معقب لحكمه، ومن اختصاصه المؤمنين لمزيد فضله، وقضاء حوائجهم وإجابة دعائهم، وتعليمهم ما لا يعلمون، ففيه تنفير وتحذير من الجهل وعدم الاغترار بالكثرة الجاهلة، فنعوذ بالله من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية