تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 205
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
في شريعة يوسف ﴿عليه السلام﴾ فهو منسوخ بشرعنا.
الحكم الثاني: في قوله تعالى: ﴿ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ﴾، دليلٌ على صحة الجعالة، وهي: جعل مال معلوم لمن يعمل له عملاً مباحاً ولو مجهولاً، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك في رد الضالة ونحوها، ولا تجوز الإجارة عليه للجهالة، فدعت الحاجة إلى العوض مع جهالة العمل.
الحكم الثالث: في قوله تعالى: ﴿ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾، دليل على الكفالة والضمان، والضمان جائز إجماعاً، وقد قال النبي ﷺ: « الزَّعِيمُ غَارِمٌ » (١)، فإذا ضمن المال فهو غارم يغرم إذا لم يأت به من عليه الدين، والكفالة هي: أن يلتزم إنسان بإحضار بدن من عليه حق من دين أو عارية ونحوهما إلى صاحب الحق.
______
(١) صحيح: رواه الترمذي (١٢٦٥، ٢١٢٠)، وأبو داود (٣٥٦٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤١١٦).