تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 21
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
اخ م روؤيا يونسف اكد
واستعملها لقان مع ابن وهو يَعِظُهُ » ولا يزال يستعملها الآباء الرحماء مع أبنائهم » والمربون الناصحون مع تلامذتهم » للتعبير عن الود والنصح والرحة » قارن هذا م ما تسمعه من كلمات التعثيف التي تصدر من الآباء والأمهات قٍِ مجتمعاتنا » فضلاً عن السَّباب والشّتم مما يُدَمّر الشخصية ويُعَوَّدٌ القسوة وينزع الرحمة » فينشاً الأبناء على ترّعات الغْلْظَة والقسوة + قتحصل الأخلاق الفاسدة والانحرافات النفسية » وما يتبعها من أمراض المجتمعات وتشوهات الشخصية » حتى يستعجب الناظر في كثير من
الشخصيات » كيف وُجدّت فيها هذه القسوة التي لا توجد عند الوحوش؛ وحقيقة الأمر أنها نبعت من سوء التربية » وقلّة الحنان أو انعدامه في الصّغْر » فنسأل الله تعالي أن يرحم آباءنا وأمهاتنا كما ربونا صغاراً # زَبٍ َرَسَنْهُمَا كَمَا ريَانِ صَغيًاة.
وأما رؤيا يوسف 9 التي رأى فيها أحدّ عشر كوكباً - وتأويلها الواضح إخوته - والشمس والقمرّ - وتأويلهها الواضح أبوه وأمه - له ساجدين » فهي دليل على إثبات الرؤيا الصالحة التي يُستأنس منها أمر الغيب؛ ومَفاتح الغيب لا يعلمها إلا الله؛ لا يعلمها ملك مقربٌ » ولا ني مُرسّل؛ ولكن الله يُطْلِمُ مَنْ شاء مِنْ خلقه على أشياء من الغيب » لا تخرج عن عمو قوله تعال: # وَعِندَهُر ا آلْقِبٍ ل يَعْلَمُهَا إل هر 1 الأنعام:84 ] » وقوله تعال: عل آلْقَبٍ فلا يُظْهِر عل غَيبِةٍ أَحَدا © ا سِ آرت من رَسُوليٍ؟ 1 لجن:1 فالرّسل إذا أخبرت بأشياء من الغيب - كما أخبر الرسول 48 بأشراط الساعة وأمور الآخرة - فهم لا يخبرون بكل التفاصيل التي تُزيل هذه الأمور عن وصفها بأنها غيب » بل لا يزال هناك من التفاصيل ما استأثر الله به » فتظل هذه الأمور غيباً » مثل وقت حدوث هذه الأمور » أو كيفية كثير منها كمثل ما في الجنة وما في النار » فإننا نعلم المعاني ولا نعلم الكيفية ولا الحقيقة الكاملة.
وإذا عَلِمَّ بعض الخلق التفاصيل الكاملة لشيءٍ من مفاتيح الغيب » كي يُعْلِمّ الله الك الذي يكتب أجل الجنين ورزقه وعمله وشقي أم سعيد" » وكيا أخبر الرسول
00 رواء البخاري ( 1844 )، ومسلم ( 1347 )، وأبو داود 4768 ).