شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 22

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

رؤيا يوسف اقل اا ان ©4 في غزوة بدر عن مصارع المشركين فقال: « هَذَا مَضْرَعٌ مَصْرَعٌ فُلَانٍ عدا إن شَاءَ ال 0 فهو بو معلق على مشيئة الله في إمضاء هذا الأمر وإثباته أو محوه وعدم إمضائه؛ فمعرفة تفاصيل هذا الغيب لم يخرجه عن كونه غيباً لأنه يمكن أن يُمْحَى ويمكن أن يبت.

ومن هذا الباب أمر الرؤيا » فهي ما نجتمل أولاً أن تكون رؤيا صادقة من الله - تَعاَ -؛ وهي التي قال عنها النبي به ‎٠:‏ زُؤْيَا لون جُزْءٌ مِنْ سن وَأَرْبَعِينَ جُزْءَا مِنْ لنرَّةٍ » © ويجتمل أن تكون حُلاً من الشيطان » ويمكن أن تكون حديث نفس مما يَشغَل الإنسان » وهذا غالباً ما لا يخفى على البصير بالتأويل » ولكنه في النهاية يبقى اجتهاداً محتملاً للخطأ والصواب » ثم تأويل الرؤيا الصادقة قد يصيب فيه المرء وقد يخطئ » كما ثبت في الصحيح أن النبي له قال لأبي بكر في تأويل رؤيا ‎٠:‏ أَصَبْتَ بَعْضًا وَأحْطَأتَ بَعْضًا )مع أن الصّدق الذي نال به الصَّدّيقَ أرفع امراب: بعد الأنبياء من أعظم أسباب الإصابة في تأويل الرؤيا » ومع ذلك فقد أخطأً الصَّدّيقَ بعضاً » فَغَيْ أولى باحتمال الخطأ في التأويل » ولهذا كانت الرؤيا استئناساً لحكم الغيب » وليس استدلالاً قاطعاً » ولهذا لم تَصلّْح لمعارضة الأدلة الثابتة من الكتاب والسنة والإجاع والقياس الصحيح » ولكنها ربا صَلْحَتْ مُرجّحاً لِيَسْتَأْس به البصير الصادق عند تعارض الأدلة وعدم وجود ُرّجُح بينه| عنده ‏ خصوصاً في آخر الزمان » لقول النبي ث4 « إذا افْكربَ الزَّمَانُ 1 تَكُذِبٌ رُؤْيَا الزن »© » وهذا هو الفرق بين أهل السنة وبين بعض أهل البدع في أمر الزُّوؤْى والإلهام والكَثُف؛ فهو عند هؤلاء قَطْع ‎٠»‏ وعند أهل السنة اسيئناسش حق لغير الأنبياء » أما الأنبياء فرؤياهم وحيّ قاطع؛ معصومون » قال الله تعالى عن إبراهيم:# يبي إَِ أُرئ ف آلْمَتَا مق أُذْعُكَ 0.) 17181 ( ‏رواه مسلم (1717 )، والنسائى ( 774 )، وأبو داود‎ )١(.) 1177 ( ‏رواه البخاري ( 1487 )، ومسلم‎ )7(

(©) رواه البخاري ( 43 ‎»)١70‏ ومسلم 777140 ). (؛) رواه البخاري ( 7017 ) » ومسلم ( 1777 ) » والترمذي ( 77 1719 )، وابن ماجة ( 884 ) وأحد ( الامت.) ٠194 ( ‏ومالك‎ ») 43

الصفحة السابقة الصفحة التالية