تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 287
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التحذير من الشرك
فقال: « أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ بَرِئْتَ مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَصَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ؟ »، قال: بلى يا رسول الله، قال: « قُلْ: اللهم إني أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ » (١)، وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي عن أبي هُرَيْرَةَ ﷺ يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﷺ: يَا رَسُولَ الله عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ وَإِذَا أَخَذْتُ مَضْجَعِي، قَالَ: « قُلْ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ » (٢)، وفي زيادة عند الإمام أحمد « وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ » ا. ه. بتصرف يسير.
يتحصل من الأحاديث التي نقلها الإمام ابن كثير - رحمه الله - في الشرك الأصغر أنواع منها:
١ - تعليق السير أو ربط الخيط أو تعليق الودع ونحوها من الأشياء وكذا التمائم.
٢ - الحلف بغير الله.
٣ - الرُّقَى المحرمة والمجهولة والتِّوَلَةُ وهي - كما ذكرنا - من جنس السحر يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.
٤ - الطيرة: وهي التشاؤم ( ومثله: التفاؤل ) بالطيور ( ومثلها: الأرقام وبعض الحيوانات والنباتات، كمن يتشاءمون برقم ثلاثة عشر أو يتفاءلون بالحمامة أو يتشاءمون من البومة أو يتفاءلون بنجمة البحر أو قرن الفلفل أو بنحو ذلك ) ويستثنى من ذلك الفأل بالكلمة الطيبة وليس بغيرها.
٥ - الرياء: وهو طلب رؤية الناس لعمله الصالح ( ومثله السمعة وهو طلب
______
(١) صحيح: رواه البغوي، وصححه الألباني في صحيح الجامع ( ٣٧٣١ ).
(٢) صحيح: رواه الترمذي ( ٣٣٩٢ )، وأبو داود ( ٥٠٦٧ )، وأحمد ( ٥٢ )، وصححه الألباني في صحيح الجامع ( ۷۸۱۳ ).