شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 308

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

إلا أن تنتهك حرمات الله، والأناة وعدم الطيش والعجلة، والعفة واجتناب القبائح والفواحش في القول والعمل، وفي الأموال والأعراض، والحياء والكرم والجود والسخاء، وترك الشح والبخل والغيبة والنميمة وخيانة الأعين، والشجاعة وعزة النفس والبذل والقوة في الحق، والاستعداد لبذل المحبوب وإخراجه ومفارقته لأمر الله بذلك، والوفاء بالعقود والعهود والأمانات، للأهل والأرحام والأصدقاء، والبر والصلة والإحسان إلى الخلق.

والعدل والتوسط في شيم النفس بين الإفراط والتفريط، فالجود وسط بين التبذير والبخل، والشجاعة وسط بين الجبن والتهور، والحياء وسط بين الوقاحة والجرأة المذمومة وبين العجز والمهانة والخور والضعف، والحلم وسط بين الغضب والمهانة والذل وسقوط النفس.

والتواضع والعزة المحمودة وسط بين الكبر والهوان، والقناعة وسط بين الحرص والتكالب والتنافس على الدنيا، وبين الخسة والمهانة والتضييع وترك التنافس على المراتب السامية من طاعة الله ومرضاته، والصبر وسط بين الجزع والهلع والتسخط، وبين القسوة والغلظة وتحجر الطبع والفظاظة.

والرحمة وسط بين القسوة والضعف والجبن وترك أوامر الله التي أمر فيها بألا تأخذ العباد فيها رأفة في دين الله، وطلاقة الوجه والتبسم والبشر في وجوه البشر وسط بين التعبيس والتقطيب وتصعير الخد تكبراً وعجباً وطي البشر عن البشر، وبين الاسترسال في الضحك في كل موقف ومع كل أحد حتى تزول الهيبة والوقار.

ومن صفاتهم ـ صلى الله عليهم وسلم ـ الإيثار بالدنيا، ومقابلة الإساءة بالإحسان، وسرعة العفو والصفح وقبول المعذرة، والمروءة في اللسان بحلاوة المنطق وطيبه ولينه، والمروءة في الخلق بسعته وانشراح الصدر في معاملة الخلق، وفي المال ببذله في مواقعه المحمودة شرعاً، وفي الجاه ببذله للمحتاج إليه، والقرب من الخلق بحيث

الصفحة السابقة الصفحة التالية