شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 309

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

يجدونه في أزماتهم ومشاورهم:

يحمل الكَلَّ، ويُكسب المعدوم، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق، يحسن إلى الخادم والمملوك، فضلاً عن الأهل والأقارب والجيران، يجالس المساكين، ويجيب الدعوة ولو إلى شيء يسير، ويمشي مع الأرملة والمسكين واليتيم في حوائجهم، يبدأ السلام من لقيه، خفيف المؤنة على من صحبه، لا يكلف غيره مؤنته، هيناً ليناً سهلاً، يعود المريض ويشهد الجنازة، يعطي من حرمه، ويصل من قطعه، ويعفو عن من ظلمه، لا يتكبر ولا يحسد ولا يتعالى على الخلق، ولا يبغي ولا يفخر، ولا يغش ولا يتبع الشهوات، ولا يخاصم لنفسه ولا يعاتب لها، ولا يماري ولا يجادل إلا بالتي هي أحسن، ولا يستقصي حقه، ويُغضي عن عيوب من أساء إليه فضلاً عمن سواه إلا لحق الله تعالى، ويتغافل عن عثرات الأهل والأصحاب والناس مع إشعارهم أنه لا يعلم لهم عثرة، يوقر الكبير ويرحم الصغير، ويأتي إلى الناس أفضل مما يحب أن يأتوه إليه، ويحسن عشرة كل من عاشره من أم وأب، وابن وبنت، وأخت وأخ، وقريب وجار، وامرأة وصاحب ومملوك، وكل من يعامله، والله المستعان وعليه التكلان.

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت، اللهم ارزقنا رفقة الأنبياء، وعيش السعداء، وموت الشهداء، اللهم صلِّ على نبينا محمد وسائر النبيين والمرسلين وسلم وبارك عليهم وآلهم ووصحبهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

## المسألة الخامسة: لزوم قراءة التاريخ قراءة إسلامية لمعرفة حقيقة الصراع بين الحق والباطل ونهاية المبطلين وهلاكهم وانتصار المؤمنين في الدنيا والآخرة.

قوله تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾.

استفهام إنكارٍ على المشركين في عدم تدبرهم عاقبة الأمم والسير في الأرض لأجل هذا النظر، وقد أمر الله بالسير في الأرض والنفكر في من مضى من الأقوام، وكيف

الصفحة السابقة الصفحة التالية