شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 31

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

التربية الإيمانية وأثرها

واسم آلْعَلِمُ ‏ في هذا الموطن يقتضي شهود عِلمه بمن يَصْلّح للاجتباء؛ فهو ‎٠‏ أعلم حيث يجعل رسالته » وأعلم بالشاكرين » وأعلم بكيفية تدبير أمر عبده المؤمن؛ حتى يوصله إلى غايته المحمودة » وأعلم با في قلوب عباده » فيُقَدّر أمره الغالب بعلمه الأول الموصوف به أرّلأ - سبحانه -.

واسم ( الحكيم » بمعنى الذي لا يفعل ولا ب يَُرّع شيئاً إلا لحكمةٍ وغاية محمودةٍ » فهو يضع الأشياء في مواضعها » وإذا اجتبى عبداً وعلمه » ومن عليه بال يَمُنَ على غيره » فلأنه أهل لذلك ‎١‏ فهو أعلم بخلقه » ويفعل فيهم مقتضى الحكمة التي يستحق الحمد عليها » كما أن شرعه جِّكْ كله حكمة » وأوامره الشرعية لعباده المؤمنين فيها مصالحهم قِ دينهم ودنياهم؛ وهذا كله يقتضي التسليم لشرعه ‎٠‏ والرضا به - سبحانه - وعنه رباً مدبراً قادراً » لا يتهمه في قضائه ج38، ولا يقب على حكمه؛ وإن غابت عنه الحكمة في مبادئ الأمور فليوقن بها » فما يخلو قضاؤه يي عنها أبداً » وليصبر لأمره فسيرى العجب » وليواظب على الحمد والتفويض والتوكل.

واسمه «( اكير 4 بمعنى: المْحْكِم للأشياء » الذي أتقن صُنع كل شيء » وتدبير كل شيء » وكلا المعنيين في قصة يوسف 9ن يظهر في تفاصيلها من آثارما العجب؛ فتأْمَّلَ حكمة الله في إلقاء يوسف يننا في البثر؛ ثم بيعه رقيقاً وهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم » وكيف كان هذا في الحقيقة سببا لعلوه وارتفاعه على إخوته؛ الذين أرادوا إنزاله » فارتفع بفضل الله » وأرادوا إذلاله فَعَزَّ بتقدير الله وحكمته؟ وانظر كيف كان السجن سبباً للمُلْكٍ. » لولم يُيتَلَ يوسف به لظ في رِقّ العبودية؛ فكان الصضيق سبباً للسّعة بحِكّمَة الحكيم - سبحانه - » وغير هذا كثير مما سَيَعُر بنا - إن شاء الله - أثناء تفاصيل القصة » وتأَكّل كذلك إتقان التدبير والكيد منه سبحانه » وكيف كان الأمر في غاية الإحكام لينفذ أمره » والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

ولقد ظل يوسف نم متعلقاً بأسماء الله الحسنى التي علّمها له أبوه عبر السنين؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية