شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 38

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الوؤاورة الخبيثة اا ور

والسخط العمر كله » ولكنه الغرور والوعد الكاذب الذي يشقى به الإنسان » ثم هل م فعلاً حريصون على حب أبيهم؟! لو كانوا كذلك لأحبوا ما يحب؛ وَلَعَلِمُوا أن إِخْزَاته وإغضابه بإبعاد ابنه عنه من أعظم المنكرات » لكنه في الحقيقة حب للنفس وحظها؛ فهم لا يحبون أباهم حقيقةً ولا يريدون إلا نصيب النفوس وحظها من أبيهم؛ ومثل هذه المحبة محبة علة » لا ينظر المحب فيها إلا إل حظه وشهوته مثل حب امرأة العزيز ليوسف » ليس حباً حقيقياً؛ بل هو حب للنفس وأنانية رذيلة دنيئة » ومن عدل الله كيكَ أن جعل هذه المحبة لا ينال صاحبها بها وطره وغايته » بل يتعذب بها وييتعد عن مقصوده؛ ولو نال شيئاً منه لما تنكم به » بل ينقلب عليه عذاباً ووبالاً. وليحذر العبد أن تكون محبته لربه يد محبة عِلَّة ‎٠‏ لا يطيع ربه إلا لينال حظاً من الدنيا » من جاه أو منصب أو مال أو شهوةٍ » فيصير ممن # يَعْبُدُ لله عَلٌ حرف فَإِنَ أَصَابَهُ َي َصَْمَأنٌ به فَإِنٌ أَصَابَتُ فتْئَةٌ آنْقَلَبَ عَلْ وَجَهِه خَيِر آلدِّنْيَا وَالآخِرَةَ # ‎١‏ الج ‎11١:‏ واعلم أن حظ العبد من الطاعة والعبادة » من حب الله والشوق إليه » ورجائه وحسن الظن به والتوكل عليه » ولذة كل هذه العبادات وغيرها؛ ليس من حظ النفس المذموم ‏ بل هو من أعظم المطالب الشرعية التي يجحبها الله والتي هي من بشرى المؤمنين » وهو ذوق طعم الإيمان وحلاوته وهو جنة الدنيا التي من 0 يدخلها 0 يدخل جنة الاخرة.

وفي قوله تعالى عنهم: # وَتَكُونُوا مِنْ بَْدِمِء قَوْما صََلِحِينَ # فأضمروا التوبة قبل الذنب » دليل على خطر هذه الطرية يقة الشيطانية التي يُسوّل بها الشيطان للعبد فعل المعصية » وَيجَرَّنَ عليه مواقعتها لأنه سوف يتوب؛ فالعبد إن كان عنده أصل الإييان والانقياد الباطن فهو يجد ألما وضيقاً ولّوماً داخلياً بها وصراعاً نفسياً لفعل المعصية » ولا يزال به هذا الألم والضيق حتى يترك المعصية » وحسب قوة الإييان وضعفه يكون هذا الألم قو وضعفاً » فيحاول الشيطان أن يُسَكّن هذا الألم ويخدّر هذا الشعور ويؤؤجّل هذا الصراع حتى يتمكن داعي الشهوة من حسم هذه المعركة لصالح فعل المعصية » وهذا

قر اساي

المخدر الذي يُسَكُن ويجدر به هذا الألم هو حديث النفس وتمنيتها بالتوبة في المستقبل »

الصفحة السابقة الصفحة التالية