شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 44

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

حزن يعقوب لكو

- مهمة النبوة والرسالة - وهو ا يراعيه ويربّيه أحسن التربية لذلك » ومع هذا فَقَدَرُ الله نافذ وأمره غالب ورحمته بعبده أعظم من رحمة الأم والأب بولدهما.

وسبحان الله ! كيف كان غياب يوسف لين عن أبيه سبباً في رفعته وملكه؟! وكيف كان حفظ الله له في غيابه عن أبيه أعظم من حفظه له في كَنفُه؟! وكيف كانت تربية الله له بعيداً عن توجيهات أبيه أكمل وأتم مما كان يريده يعقوب (ين، له ويقَدِر عليه؟! فليفوض العبد أمره لربه و » وليتوكل عليه بج في حفظ نفسه وأهله وولده وماله وشأنه كله وصلاحه وفلاحه في الدنيا والآخرة » فهو ب خَيرٌ حَفِطًا وَهُوَأَرَحَمْ الرَّحِمِينَ » » فما يظئه العبد ضرراً يجعل الله فيه أعظم النفع » وما يحسبه نقصاً يجعله الله ع سبباً للكمال » وما يراه ضياعاً أو سبياً للضياع يجعله الله ب حفظاً وسبباً له؛ فلنحسن الظن بالله بي فهو أكرم الأكرمين » وهو لا يسوء عبده المؤمن إلا ليَشْرّهُ؛ وما يجرمه إلا ليعطيه » وما يبتليه إلا لييكرمه ويعافيّه.

وأما خوف يعقوب (ن على يوسف (ون»: من الذئب؛ فهو خوف طبيعي لا ذم فيه ولا نقص ما دام معه كمال التوكل » وقد كان من يعقوب ون » وهذا الخوف دافع لأخذ أسباب الحذر والحيطة » وسبحان الله ! أخذ يعقوب بالأسباب » ولكن الحذر لا يغنى من القدر 6 وتلقف أبناؤه هذه الكلمة وجعلوها عذرهم الكاذب وحجتهم الزائفة وفي قوطم: « قَالُوا َِن أَكلَهُ ألذِنب وَتَحَنُ عُصْبَةٌ عْصَّبَةٌ إنآ ذا لحَسِرُونَ » تلمح تكرار تكلمهم بلفظ ني وَتَحْنْ عُصَبَّةٌ # هنا ومن قبل ذلك قِ في قوم لي لَيُوسُفٌ وَاخوه أ خَسٌُّ إل أيينًا مِنّا وَحَنُ عُصْبَةٌ ي » فهو يدل على شعورهم المتزايد باجتماعهم وإعجابهم بأنفسهم 6 وهذا الأمر من أخطر الأمراض النفسية القلبية التى د تعرض للتجمعات ُ أن يرى الأفراد المجتمعون على أمر واحد استحقاقهم للتميز على غيرهم لمجرد اجتماعهم؛ ولو تأملنا الحركات العنصرية والعصابات الإجرامية عبر الزمان والمكان لوجدنا من

الصفحة السابقة الصفحة التالية