شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 55

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

0 من السوق إلى القصر

عبيداً لعدو وحرمهم شرف السجود د والعبودية له له عل م تسمع ' قول 1 الله تعال: 3 أ

نووت وَكَئِيرٌ و مِن الس 9 عليه 06 وس عن 1 4 ب من وب إن اللَّهَ يَفْعَلٌ مَا يَشَاءٌ 1# احج:18].

فالهان هو من لم يسجد لله » والذَّليل هو من ذل لعدوه الذي يريد إهلاكه أبداً؛ وأنت عزيزٌ بطاعة الرحمن ومعصية الشيطان ولو باعك إخوانك في النسب أو الوطن أو القومية أو غير ذلك بالثمن البخس الذي يقبضونه من أعداء الإسلام ‎١‏ ووالله لا يُمتعون به إلا قليلاً ‎٠‏ وهو مشوب بالنغص والألم والشقاء » وهل يريد الشيطان بالإنسان إلا ذلك؟! فلو باعوك فلا تحزن » ولك الأسوة في يوسف الكريم عل الله ككَ فلا 2 تجن نفسك لانقيادك الظاهر في أيديهم » فكذلك سار يوسف اقل اقلا مع مُشْئَيه؛ وأوقف صامتاً عن أمره كاتماً حاله في سوق الرقيق مع جاله الظاهر والباطن ومنزلته عند ربه كيك ثم كانت له العاقبة على من باعه.

فاصبر أيها المظلوم فإن الله لا يُضيع أجر المحسنين » واصبر فإن العاقبة للمتقين؛ والله يعلم حالك ويرى مكانك ويعلم ما يفعل الظالمون » وهو لا يحب الظالمين ولا يرضى بالظلم ولكنه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلته؛ وعَلّقَ قلبك بالله ربك؛ واستحضر آثار أسمائه وصفاته فهو الذي يدب بعلمه وحكمته » ولا تستحجل للظالمين فإنَ لهم أجلاً لا يتعدّونه » وهم لا يُحجزون الله 3#؛ وإذا آلك قيدٌ أو آذاك وَثاق فإليك قول مجاهد عن يوسف 859 وإخوته: ( لما باعوه جعلوا يتبعونهم ويقولون لهم استوثقوا منه لا يأبق حتى وقفوه بمصر » فقال: من يبتاعني وليبشر » فاشتراه الملك - يعني الوزير - وكان مسلي ) آ. ه. والله أعلم بإسلامه » ولكن الوّثاق في حالة الرّق والسفر بالرقيق معهود للع الإباق » فالإخوة هم الذين طلبوا من السيارة وثاقه طول السفر ء قلا تجزع ولا تقل: ربي أهائن » وانظر إلى حال طاعتك في أمرك ووثاقك » فإن كنت مطيعاً فأبشر » وإن كنت مفرطاً فاستدرك حتى لا يفوتك العِز الحقيقي.

زمزم

الصفحة السابقة الصفحة التالية