تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 57
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
من السوق إلى القصر
والعلم » والحُكمُ: هو الفهم في الدين والعمل به » وقال ابن كثير - رحمه الله -: ( يعني النبوة ) » أي حباه الله بها بين أولتك الأقوام » فالله عل لا يُغالب ولا راد لأمره ولا م مُعَقَبَ لحكمه » لو بقي يوسف لقثا عند أبيه لما حصل له من هذا الخير ما حصل » وإذا حَرّم الله 3 عبده المؤمن شيئاً عوضه خيراً منه أو مثله » وتأكّل ذكر فعل الرب - سبحانه وتعالى - وذكر صفاته وربط الأحداث بذلك؛ وهذا من أعظم ما يُمَيْرْ قصص القرآن ويجعله مختلفاً تماماً عن أي قصص آخر » فإنما تُستفاد المعاني الإييانية والمعارف الربانية الإلهية من خلال مشاهدة آثار الأسماء والصفات والأفعال » وهذا متكرر في كل أجزاء القصة تقريباً » تجد في هذا اللوضع « وَكَذَلِكَ مَكُن لِيُوسُفَ فى الأرّرض َلتُعَلِمَه من تأوِيلٍ الْأُحَادِيثِ # أي: تأويل الرؤيا الذي ما كان يمكن أن يكون إلا بتيسير الله تك وى الكريمٌ ليوسف ا » ل وَلكَهُ كالب عَلٌ أُم. 6 » فإخوة يوسف الل أرادوا إهانته وأراد الله إكرامه » فغلب الله الخلقّ على أمره كد؛ ونفذ أمره واضمحل أمرهم وإرادتهم » وهذه قاعدة كلية عامة # وَل عَالِبٌ عَلّ أمرف وَلَكِنّ أَكْرٌ آلنّاس يَعْلَمُون 4؛ فكل صرح بين الحق والباطل والخير والشر » يريد أهل الباطل فيه إزهاق الحق وإبطاله » فيحِقٌ الله الحقّ بكلماته ويزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً؛ يريد أهل الكفر أن يُطفعُوا نور الله بأفواههم » والله غالب على أمره » فيُظهر الله يدينه على الذّين كله ولو كره المشركون » ولكن أكثر الناس لا يعلمون حكمة الله وقدرته وعزته وأنه 3# الفعال لما يريد. |
وقوله تعالى: * وَكَذَلِكَ مَكُنا لِيُوْسُفَ 4 أي: كما أنجينا؛ يوسف جد من إخوته مكنا له في أرض مصر » وقوله تعال: # ءَاتَيَتَمُيْكَمًا وَعِلْمًا وَكِذَلِكَ خرى الْمُحْسِئِينَ # كل هذا من أفعال الرب - سبحانه - وصفاته وسئنه في خلقه » وتلحظ توجيه القلوب إلى آثار الأسماء والصفات والأفعال » فيا مضى من القصة من أول كلام يعقوب اتل* ليوسف لقثلا كما سبق بيانه » وتعليمه إياه أن ربّه علي حكيم » وفي ذكر إلقاء يوسف ا828: في الجب ذكر الله كن إيجاءه إليه بأنه ينبئهم بأمرهم هذا فقال كل: