تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 64
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ا جا« أهرا لا )ار ) بد الكلية وحنة وونحة محوعوووية*
تشاء؛ وواضح أيضاً من سياق القصة أن المرأة كانت مسموعة الكلمة » لأمرها شأن؛ تستطيع الضغط على زوجها وغيره من رجالات الدولة بطريقتها الخاصة » حتى ينفذوا ما تزيد ولو كان إلقاء البريء الطاهر الكريم في السجن بضع سنين » فهي امرأة ذات منصب وجال » تزينت وتهيأت وغلقت الأبواب؛ ودعت يوسف الت إلى نفسها إلى الفاحشة والعياذ بالله # وَقَالَتَ هَيْتَ للك 4؛ فّرها غير واحد من السلف: كلم لك؛ تقول: ( أنا لك » تعال إلى من كُلُْكَ نفسها ) » وهي ذات المنصب والجمال » وعلى القراءة الأخرى: ( مِنْتٌ لك )؛ أي: تيّأت لك؛ ومعنيا القراءتين متلازمان ف ( مَلُمّ لك وتعالٌ ) ملازمٌ ل:تهيأتُ لك وتزينتٌ لك؛ هو فتاها الذي فَلِكُه في عُرف الناس » والعادة أن المرأة لا تكون طالبة ومع ذلك هي تطلبه وتملكه نفسها وعرضها؛ أي فتنةٍ أعظم من هذه الفتنة؟! مع شدة حاجة يوسف ان إلى الأنيس في غربته » وإلى المرأة في عزوبته وشبابه » والأبواب مغلقة » والخلوة تامة؛ والرجل حتى لو حضر فَرّدُ الفعل المنتظر لا يهدد بالخطر » ومع ذلك كان الجواب المباشر # مَعَلاً لَه » الالتجاء إلى الله والاحتماء بِجَتَابِه؛ والتحضّن بعصمته » فوالله لا ينجي من هذا الموقف إلا ْ أعاذه الله 35 من شر هذه المرأة؛ وصرف عنه السوء والفحشاء | وصرف عنه شر الشهوة المحرّمة » وهذا أقصر الطرق وأيسرها للشباب في مواجهة فتنة الشهوات » التي تطل برأسها في كل مكان؛ ومجتمعات اليوم شبيهة بالمجتمع الذي عاش فيه يوسف ا؛ في الاختلاط المحرم » والخلوة المحرمة؛ وصعوبة الزواج » وتبرج النساء وتزينهن » بل وعرضهن أنفسّهن في الحرام » كل ذلك كان موجوداً بعينه في قصة يوسف ا، وكان الَخْرّج من هذه الفتنة هو الاستعاذة والالتجاء إلى الله - سبحانه - وتحقيق الإخلاص # كَذَلِكَ لِتَصرِفٌ عَنَهُ السو َالْفَحْمَاءَ إن بِنّ عِبَِنَا الْتُخلَصِي. فعلى القراءة بكسر اللام 7 الْمُخصِين> تكون اسم فاعل؛ فالإخلاص فعل العباد » فإرادة وجه الله وحده وابتغاء ما عنده من أعظم أسباب صرف السوء