تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 65
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وتو وووكة محنة ومنحة
والفحشاء عن العبد » وهذا مع الاستعاذة التي هي أولاً: شهودٌّ لتدبيره 35 للكون وما فيه » وأنه الملك الذي بيجمي مَنْ شاء ممن شاء » ثم هي لجوءٌ إليه وفرازٌ إليه وطلب الحماية منه » فهي من الاستعانة به 6 والتوكل عليه » فبالإخلاص يحقق العبد * إِيّالفَ تعب د وبالاستعاذة يحقق العبد # وَإِيَّالَفَ تَسَتَعِيوتُ # » فعند ذلك يهديه الله الصراط
وعل القراءة الأخرى # إِنم مِنّ عِبَادِنَا الْمُحْلَصِيرص 6 بفتح اللام » فَهُم الذين أخلصهم الله لعبادته » فالمعنيان متلازمان » لأن تخليص الله لهم إنما هو ليحققوا عبادته وهي الإخلاص » ولكن على قراءة # المُخلَصِير*# يكون الشهود لفضل الله ومنته هو الأصل » فهي في معنى « وَإِيالفَ تَشتَِرتثُ 4؛ وعل قراءة # الْمُظصِيس»# يكون شهود إفراد الله بالإخلاص وتوحيد العبادة هو الأصل؛ فهي في معنى # إِيَالكَ تَعْبُّدٌ، » وكلا الأمرين ضروري ولازم للعبد » وهما متلازمان » فلا يحصل إخلاصض إلا بتوفيق منه 35 » ولا تحصل الإعانة إلا لعبدٍ توجّه إل الله 35 بقصده وأراد وجهه؛ وهو الأول والآخر سبحانه وبحمده » يختص برحمته من يشاء؛ والله ذو الفضل
وكلا القراءتين صحيح متواتر ونزل بها الوحي؛ ليعلم العباد ضرورة الإخلاص لله كِكْ والاستعانة به واللّجاً إليه سبحانه » وإني تمل الشهوات القلب إذا خلا من إرادة وجه الله بك ومحبته والإخلاص له؛ أو إذا خلا من الاستعانة بالله واللجوء إليه » أما إذا امتلاً قلب العبد بالإخلاص والاستعانة فإنه يطرد الشهوات. المحرمة » ويمده الله كك بتوفيقه وحفظه » ويصرف عنه شر خلقه ونفسه وشيطانه؛ ويدحر عنه جيوش الظلام والفساد » فلا تجد إليه مدخلا » وإنما تتمكن هذه الجنود من الدخول إلى القلوب الخاوية من عبادة الله ومحبته » فحب الله وإرادة وجهه هو الدواء الشافي من هذا اللرض العضال الذي يملا المجتمعات ويدمر القلوب والإرادات ويؤدي إلى انتشار الفواحش والمنشكرات؛ وليحذر الشباب على أنفسهم من محاولات