تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 71
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أهل الكتاب » وعن << البشري » الحقيقي منه والخبالي » فإن الناس في هذا لمقام لو كان هناك حقيقة لوقفوا أمامها طويلاً طويلاً » للتلذذ بالشهوة سماعاً واستحضاراً وفي وسائل إعلامنا منا المعاصرة مشاهدة ورؤية ولولم تكن هناك حقيقة » لتخيلوا وزادوا من عند أنفسهم » وقد صاغ بعض المنحطين الزنادقة منهم قصة يوسف لقف » مع تغيير الأسماء هروبا من رقابة الحيئات الدينية » ومعلوم كيف يكون تركيز القوم على هذه اللحظات » ومعلوم أن قصصهم كله قائم على تصوير هذه المشاهد » كتابة وسماعا ومشاهدة، والعياذ بالله.
وأما أهل الكتاب » فكأنهم يتلذذون بنسبة النقائص إل الأنبياء » ليُمرُوا بذلك انحرافهم هم وانحطاطهم فإنه إذا كان الأنبياء قد فعلوا الفواحش فلا لَوْمَ إذن على غرم » والعياذ بالله » يقف الإنسان مبهوراً أمام القرآن العظيم » الكتاب الذي ( ل يَأْتِيهِ تيه الْبََطِلُ مِنْ ب بين يَدَ ديه وَل مِن لف تنزيل من ين حَكير حمِيدٍ # [فصلت:4 ]، كيف ذكر هذه اللحظات بهذا الشّمُو وهذه الطهارة والفوائد الإييانية والتوجيهات التربوية المؤدّبة لعباد الله المؤمنين » مع الوضوح والتبيين - لمن تأكّله وتديّره - ليظل القلب يرفرف عالياً قريباً من الله تعال » لا يزه إلى أسفل تَحيّلٌ كيفية تحصيل الشهوة » والعبارات التي توقظ أمراض النفس الأرضية؟! وأي سُموٌ تجده أرفع من قوله تعال: # وَلَقَدَ هَمّتَ ب وَهَمّ يا لَولَآ أن رما بُرَمَنَ رَيْهِ. #؟! فالحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عِوّجاً.
وأما ما ذكره ابن كثير من القول إنه هُمّ بها ليضربها فضعيف؛ فإن الله - سبحانه - أخبر أنه صَرّفَ عنه السوء والفحشاء » وضرنها ليس سوءاً ولا فحشاء في هذا المقام » والتعليل بأنه من عباد الله المخلصين » لا يتناسب مع تفسير همه بضربا وأما قول من قال: لم يهم بها لأنه رأى برهان ربّه فضعيف » كما ضعّفه ابن كثير - رحمه