تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 73
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وَسَآءَ سَبِيل 1 الإسرء 1٠3: » وقال الأوزاعي: رأى آية من كتاب الله في الجدار تنهاه عن ذلك » قال ابن جرير: ( والصواب أن يقال: إنه رأى آية من آيات الله تزجره عما كان هم به؛ وجائزٌ أن يكون صورة يعقوب » وجائزٌ أن يكون صورة الملك؛ وجائرٌ أن يكون ما رآ مكتوباً من الزجر عن ذلك » ولا حجة قاطعة على تعيين شيء من ذلك؛ فالصواب أن يُطْلَق كي قال - الله تعالى - » قال: وقوله تعالى: #كَذَلِكَ لِتَصَرِفَ عَنْهُ السُوءَ وَآلْفَحْمَاءَ 4 أي: كما أَرَيْنَاه برهاناً صَرَقَهِ عما كان فيه؛ كذلك نَقِيهِ السوء والفحشاء في جميع أموره » إن ِنّ عِبَادِنَا المصيرت 4 أي: الْجْتَبيْنَ الطَهّرِينَ الْخْتَارِينَ المُضْطَفَيْنَ الأخيار - صلوات الله وسلامه عليهم -)آ. ه
وما رجحه ابن جرير - رحمه الله - من إطلاق ما أطلقه القرآن من البرهان دون تحديد وأن التحديدات إنما هي من الإسرائيليات التي لا تُصَدٍّق ولا تُكُذِّبِ ولا حاجة بنا إليها هو الراجح » ويكفينا أن الله - سبحانه - قد أخبر أن يوسف ا388رأى دليلاً وآية من عند الله » لذا أضافها الله كك إل اسم الربوبية » وأضاف اسم الربوبية إلى الضمير العائد على يوسف ا388، للدلالة على رعايته وحفظه 5 وتدبيره لأمره » فقال: #بُرْمَنَ رَيّهِء # فالله 355 هو الذي أصلحه وحفظه بربوبيته » وقد بالغ البعض في إنكار ذكر الآيات؛ التي ذكر مَنْ ذكر أنه رآها مكتوبة » وليس المقصود قطعا نص الآيات بالعربية كما هي في القرآن » فيوسف 88ل يكن عربياً ولا يتكلم العربية » ولكن ما المانع أن تكون معاني الآيات متكررة في الكتب السابقة » ولها نظائرها مثلاً في صحف إبراهيم ا8، وليس هذا ترجيحاً منا لهذا القول » ولكن بياناً لوجه مَنْ قال به؛ وأنه في دائرة قول النبي ١:48 حَدَّنُوا عَنْ بَني إِسْرَائِيلٌ وا خَرّجّ » "، وليس أنه كلامٌ باطل يجب رده مطلقاً » والراجح كما ذكرنا الاكتفاء بإطلاق القرآن » فقد رأى يوسف القتلآية ودليلاً أرشده للامتناع عن السوء والفحشاء صَرَفه الله به عن همّه الذي هم به » لأنه من عباده المخلصين » وقد سبق بيان القراءتين في ذلك وفائدة كل منهم. (١)رواء البخاري ( 4561 7 )، وأبو داود ( 7137 ) والنسائي ( 08481 ) الكبرى.