تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 74
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
والذي يظهر - والله أعلم - في لفظ ( السوء ): أنه المقدمات المحرّمة » وأن الفحشاء: هي الزنى » لأن السوء هو ما يسوء العبد أو تسوء عاقبته » فالسيئة سميت سيئة لأن عاقبتها تسوء العبد » والفاحشة والفحشاء أي: الفعلة الفحشاء التي تعاظّم قبحها؛ فهي في هذا الموطن - بل وفي أكثر المواضع في القرآن - بمعنى الزنى؛ وفي بيان القرآن أن الله اصرف عن يوسف القيكلا الأمرين - السوءً والفحشاء - رد على من زعم أنه فعل شيئاً من المقدمات المحّمة للزنى » وفسر هم يوسف لابه؛ فالإسرائيليات الواردة في ذلك - من كونه خَلّ السراويل » وجلس منها مجلس الرجل من امرأته - مخالفة لكتاب الله 38 فيجب ردَّها؛ لأنها بلا شك محرمات؛ فهي سيئات؛ وقد أخبر الله حك أنه صرف عنه السوء » فيجب اعتقاد ذلك وأنه لم يفعل ما يسوء » أي لم يفعل معصية لله يي في مقامه هذا » وقد تأكد ذلك بقوله تعال: #إِنْمُ مِنّ عِبَادِنَا الْمُحلَصِيبَ 6 » وإبليس قد أخبر أنه لا يغوي عباد الله المخلصين فقال: # قِبِعِزَتِكَ َأُخْيَنَهُ أُجمعِينَ © إ عِبَادَكَ مِنّهُم الْمُحلَصِي؟* [ ص: 8-87 ] » وما ذكروه من الغواية » فيجب نفيه عن يوسف - عليه وعل نبينا الصلاة والسلام - » والله أعلم: