تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 76
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ل ٍ راطا وو باد بلعو
أهمل إجابتها. فقالت: ( اللَّهُمَ ل" ثيه حت تُربَهُ وُجُوة المُومِسَاتٍ ٠١) » فاستجاب الله 3 دعاءها » فاضطر جُريج إلى النظر في وجه البغي من بغايا بني إسرائيل » التي أرادت إغواءه فعجزت » فأمكنت نفسها من راعي الغنم حتى حملت منه سفاحاً؛ وولدت وادعت أن جريج هو الذي وقع بها » فكان نظره إليها لتبرئة نفسه من هذه الجريمة الشنعاء » وقد برأه الله بإنطاق الصبيّ الرضيع حين قال له: ( مَنْ أبُواً يا غُلَامُ )؛ فقال:( أي الرَّاعِي فلان ).
فإذا كان عقوبة للعبد أن ينظر في وجوه أهل الفساد مضطراً كارهاً » فكيف بمن يقل على ذلك مباً راغباً مختاراً؟! كما ينظر الناظرون إلى وسائل الإفساد من سين ومسرح وتلفاز وفيديو ومجلات » إن هذا النظر ب ينبت مرض الشهوة المحرمة في قلب العبد » وصحبته لهؤلاء - ولو على صفحات المجلات أو شاشات السينا والتلفاز - لهو من أعظم أسباب مواقعة الفواحش » فاستبق - أيها الشاب - إلى الباب خارجاً عن هذه الأماكن » واجعل أهلها وراءك ظهرياً » ولو جذبوك من قميصك » وانْجٌ بنفسك كرا نجا يوسف بل » وف منهم فرارك من الأسد » فهُم والله شر من المجذوم » الذي أمرك. نبيك لاه أن ١ فر مِنْ الَجْذُوم فِرَارَكَ مِنْ الْأَسَدٍ 04
وتأمل في جذب المرأ ة قميص يوسف من خلفه » حتى قذّته - أي: شقته وقطعته - تحاول شدَه إليها لتنال الشهوة المحرمة » كيف أعمتها الشهوة إلى هذا الحد من الطلب » مع أن فطرة المرأة تأبى مثل هذا لو كانت سوية؟ ولكن كا قيل: حُبك الثيء يُعمِي ويصم » وتمزيق القميص دليل على أنها جذبة شديدة جداً؛ فقد فقدت المرأة صوابها » وغاب عنها عقلها » بل وحسها » فإن زوجها قد كان بالباب؛ ولا شك أن دخول عزيز مصر إلى قصره » يكون معه الجلبة المعهودة في دجول العظماء والكبراء إلى قصورهم » ومع ذلك لم تشعر بَشيء من مقدمات وصوله » لأن.) 801١ رواه البخاري ( 14787 ) ومسلم (0 796 ) وأحمد ل )١(.) 474( لاف )ف وأحمد ١7 ( رواه البخاري )9(