شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 77

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ل الفرار من الموعصية

الشهوة كانت مسيطرة.

فعلى العاقل أن لا يترك نفسه إلى هذا الحد؛ الذي يزول معه العقل والحس » ويرتكب ما يُخالف الفطرة السوية » والح أن العشق داء عضال » يوصل إلى هذا الخلل » وعلاجه إنما هو بمنع مقدماته » التي أولها النظر ء ثم الخواطر، ثم الكلام » ثم الخلوة » ثم ما بعد ذلك » فإن مَنْع الملقدمات والخواطر أيسر بكثير من مَنْع ما بعدها؛ فإن هذا الداء أشبه بِفرّسٍ يَرْكُضُها صاحبها » أو إن شئت مثلاً من واقع حياتنا؛ سيارة يحركها قائدها من سكونا » وهي في أول حركتها وبطء سيرها » يستطيع استعمال ( الفرامل ) بسهولة فتقف » أما إذا أجراها على أقصى سرعتها؛ ثم أراد أن يوقفها فجأة ‎٠‏ لم يستطع ولم تقف » وربا انقلبت رأساً على عقب.

فالعشق فناء - باصطلاح الصوفية - يفنى فيه عقل العاشق وعواطفه الأخرى » وربيا غاب عنه حسه كما غاب عن هذه المرأة » وهي لا تشعر بمدى قوة جذبها ليوسف » ولا تشعر بأصوات ومقدمات دخول زوجها؛ وكيا حصل أيضاً للنسوة اللاي قطعن أيديين » غاب عنهن حسهن بأنفسهن حين نظرن إلى يوسف اق ‎١‏ ‏فقطعن أيديهين: وكَلْ يفيق العاشق من عشقه » إلا أن يتداركه الله بين برحمته » والمقصود أن علاج البدايات أيسر من علاج النهايات » والله المستعان.

وقوله تعالى: ف( وَألَقَيَا سَيَدَهَا لا آلبَابٍ # » سمى الزوج سيدا لعظيم حقه على المرأة كما قال رسول الله لد ‎١‏ لَوْ كُنْتٌ 2 أَحَذَا أَنْ يَشْجُدَ لَحَدِ لَكَمَرْتُ لزأ أَنْ تَشْجْدَ لِرَوْحِهَا 0 كا أن المرأة أسيرةٌ رقيقةٌ عند الرجل » كما قال النبي بز ‎١:‏ اتَرْضُوا بِالنَّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَيْنَّ عِنْدَكُمْ عَوَّانٍ »© أي: أسيرات » فلابد أن تقابل المرأة زوجها بهذا القدر من الاحتراء والتوقير؛ ليظل البيت مستقراً مطمثناً على الفطرة.

6 صحيح: رواه الترمذي ٍ ‎٠ 4 ٠‏ وابن ماجة ٍ ور وأحمد ) 777 أ وصحجحة الألباني ف صحيح الجامع

62 حسن:رو اما لتر مذ يٍِ ) 7 ) عو ا بن ما جة ‎٠2‏ ) وحسنة ا لألبا ف ع صحيح ا لحا مع 6

الصفحة السابقة الصفحة التالية