تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 78
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الفرار من المعصية بِمَاخإيا:
ذهلت المرأة عن وجود زوجها؛ وهي التي غلّقت الأبواب وفوجئ الزوج بالمنظر؛ قميص يوسف اقتا ممزق » والمرأة في زينتها » إذن في الأمر خطر » وهناك مقاومة وعنف من أحد الطرفين » وبسرعة ضحت المرأة الظالمة بحبها وذبحت عشقها؛ حفظاً لجاهها عند زوجها » ثم عند مجتمعها » تلك الطبقة المترفة الماجنة؛ ما أقبح هذا الحب الكاذب ! إنما هو إرادة دنيئة » لنيل الشهوة المحرمة » إرضاءً لحاجة الجسد الهائج » والنفس الأمارة بالسوء » التي في الحقيقة لا تحب إلا نفسها وذاتها؛ لو كان هذا حباً حقيقياً » لما ضحت به هذه السهولة » عند أول مقاومة.
نفس مهينةٌ حقيرةٌ؛ تلك هي نفس عاشق الصور - أو عاشقة الصور - والأشكال » فيها الجبن والهلع والحرص؛ والاستعداد للتضحية بالحبيب » تجد شَبَهَا بين هذه الشخصية المقززة في خسة الموقف » وبين شخصية الإسرائيلي الذي وَشَىَ بموسى ©4 » ودل على أنه الذي قتل الفرعوني بالأمس نصرة له؛ لجاع به بين، | الشخصيتين: حب النفس وسرعة التلون في المواقف » المرأة منذ لحظة تقول: #هَيتَ للك *؛ وتجذبه حتى تمزق قميصه؛ ثم في اللحظة التالية تتهمه بمحاولة اغتصابها؛ وتسعى إلى أن يُسْجّن أو يُعَذب عذاباً ألياً » حقاً شخصية منفرة مقززة » حتى لو كانت ذات جمالٍ ظاهر » لكنها ذات قبح باطن » كذبٌ وخيانةٌ وجِبنٌ وفجوزٌ » وإرادةٌ منحطةٌ نَحِسَةٌ » هكذا كل عابد عاشق للصور أو عاشقة » فالهرب منهم نجاةٌّ للعبد في دينه ودنياه.
يوسف لقث المبتلى بالحب الزائف » بجد نفسه في موضع تهمة » وهو الآمين على
عرض الرجل » يعرف له فضله؛ ولا يجحد له حقه؛ يجد نفسه مضطرا إلى الدفاع عن
نفسه فيقول: # هي زَوَدَثنى عَن نقيى 6؛ يقولها بسلامة نية وصدق لهجة » لكن
للأسف هذه الطبقة المترفة » وهذا المجتمع المتردي في سفالة الإرادات ونجاسة
الشهوات » لا يعترف بسلامة النية » ولا يعرف فضيلة الصدق؛ حتى لو قَبِلْهَا مؤقتا؛
لكن سُرعان ما تطغى المقاييس المادية والضغوط الاجتماعية » ولذلك نجد أن ما قالته