شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 79

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

اال وساب الغرار من المعصية

المرأة من السجن » هو الذي آل الأمرٌ بيوسف القللإليه - ولا حول ولا قوة إلا بالله -؛ على الرغم من الشهادة التي شهدها الشاهد مِن أهلها » بادثاً باحتمال صدقها وكذبه؛ قبل احتمال كذبها وصدقه » وهو مما ب يرجح كونه رجلاً لا طفلاً رضيعاً؛ كما ورد بذلك الحديث الضعيف: أنه أَحَدُ أَرْبَعَةٍ تَكُلَّمُوا في الَهْدِ 0 والسند الصحيح عن ابن عباس له أنه كان رجلاً » والسياق يُرَجُحٌ ذلك كيم ذكرنا » لأن فيه تعاطفاً مع المرأة بذكر صدقها أولا » ثم إن التعليل المذكور معقول المعنى ليس خرقا للعادة » فإن تمزيق القميص من الأمام؛ دليلٌ على أنه يحاول الاعتداء عليها؛ وهي تدفعه عن نفسها؛ وتمزيق القميص من الخلف » دليلُ على هروبه منها » وأنها هي التي تطلبه وتجذبه حتى تمرق قميصه » والشاهد كان من أهلها » فليس هناك أدنى ماباة ليوسف اقةة»؛ بل المحاباة لها » ومع تبين الحق وظهور الصدق » كانت النتيجة النهائية في هذا المجتمع ‎٠‏ ‏الجائر » أن ييُسْجّنَ البرويء حفاظاً على صورة المجرم أمام الناس » وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقوله تعال: «قَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُُ قد من ُبر قَالَ نهد من كَيَدٍِكُنٌ ل عَظِمَ © يُوسُفْأُعْرض عَنْ هذا وَآستَغْفرِى ليك إل كدت من اْخَاطِعِينَ #، تيقّن العزيز من صدق يوسف ال وكَذِبٍ زوجته » برؤية القميص مشقوقاً من الخلف؛ فقال لامرأته: # إنه من كَيَدٍكَر 0 كَيَدَكُنَ عَظِمٌ # أي: مكر النسوة وتدبيرهن السيء؛ وذلك دليل على عِظّم شأنٍ النساء في مثل هذا المجتمع المتحلل من الل والمعاني الإيمانية » القائم على اتباع الشهوات وتعظيمها » ويبدو أن الرجل قد وقع له من كيد النساء؛ ما جعل الأمر عنده قاعدة مستقرة ثابتة إن كَيْدَكُنّ عَظِمٌ » وقد ظن البعض أن الله كك هو الذي استعظم كيد النساء » والح أن هذا من كلام العزيز » وإنما حكاه القرآن عنه؛ وليس يَعْظُمٌ كيد النساء في كل مجتمع » فالمجتمع المسلم الطاهر النظيف » الذي لم يَيْنَ على اتباع الشهوات » يَضْحُفُ فيه مكر النساء وكيدهن » وإنا يَعْظُمٌ كيد النساء وتكون

(١)ضعيف‏: رواه ه الحاكم عن أبي هريرة 6 وضعقمةه الألباني في ضعيف الجامع (704 ).

الصفحة السابقة الصفحة التالية