تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 80
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الفرار من الوعصية
واب نيب
لمن الكلمة العليا في المجتمع الجاهل المبني على الشهوات » لأن المرأة من أعظم الشهوات فيه » بل إن شئت فقل: مركز الشهوات فيه » فلابد أن تكون هي الحاكمة على طالبي الشهوة » وأن يكون الرجال في تمام الاستجابة لطلباتهن » ولا شك أن هذا من أعظم الضرر على المجتمع بأسره » فإن النساء ناقصات عقل ودين » كما أخبر بذلك رسول الله لله في الحديث المتفق عليه » فقال: ١ وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتٍ عَقَلٍ دَدِينٍ أَعْلبَ لِذِي ب مِنْكُنّ ». فعل المؤمن أن لا يغلبه كيد النساء بالخضوع للشهوة وليس يلزم من ذلك عدم قبول شيء منهن » بل الحق يقبل مِنْ كل من جاء به كائناً مَن كان » وقد قَبلٌ النبي 48 نصيحة أم سلمة - رضي الله عنها - في الحديبية: ٠ في أن كِحْرجَ ولا يكلم أَحَدَاً منهم حتى يَخْلِقَ رَأسّه ويَنْحَرٌ هَذْيَهِ » ”، ففحل 48، ففعلوا بعد أن كانوا تمتنعين » لكن المقصود أن لا تكون القوامة للنساء؛ فهذا هو الخلل والضرر العظيم.
ومع تأكد العزيز من وجود الخلل عند المرأة » وضعفها أمام شهوتها الجارفة؛ وعدم قدرتها على مقاومة نفسها الأمارة بالسوء » مع شدة جمال يوسف لق؛ وكثرة غيابه وانشغاله عنها » فقد كان همه الأكبر ليس في إصلاح الخلل » وتغيير الأوضاع حتى يقطع أسباب الفتنة » وإنما كان همه عدم انتشار الحديث » الذي لو حدث وانتشر لتعرضت صورة السيد للاهتزاز في أعين الناس » فكان أمره ليوسف القن: # يُوَسْفٌ أغرضن عَنّ هذا # أي: لا تذكره لأحد » فهذا هو الأمر المهم عند هذه الطبقة؛ بل عند أكثر الناس ( كلام الناس ) » فلو لم يتكلموا فالأمر هين.
ولذلك 0 يغير من لأمر شيئاً: بل سمح أن تكرر الخلوة والمراودة مرات عديدة؛ بل ويزيد الأمر مع المراودة تهديداً ووعبداً وضغوطاً شديدة؛ ليس من زوجته فقط؛ بل من نسوة غيرها كما سيأ » ولم يزد على أن طلب من المرأة الاستغفار: # وَآسَتَغْفْرِى يدنك إن كنب م من اْخَاِيينَ # » والحقيقة أن الاستغفار المشروع إنما هو المقرون
(١)رواه البخاري 7983 ) ومسلم ( 1/4 )، وأبو داود 417/40 ). (؟)رواه البخاري (4 177 ) وأمد (4) ١8) ).