شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 82

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الفرار من الوعصية امات مالي وصور وساب

أو حالها » وكذا من يترك ابنته أو أخته أو من له سلطان عليها » فهو فيه هذا القدر من الدياثة » حتى لو غَلَّفَ حاله بالدعوة إلى الاستغفار والإقرار بالخطيئة.

وفائدة مهمة في هذا الكلام من العزيز » وهو أن طلب الاستغفار من امرأته دليلٌ على وجود قدر من المعرفة بالله في لأن الاستغفار - وهو طلب المغفرة وذكر الخطيئة - دليلٌ على قدر من المعرفة بالثواب والعقاب » ويؤكد ذلك قول لمرأة في آخر قصتها: وما بر َقبي إِنَّ آلنَفْسَ لَآًمَارَة بِالشُوَءِ إل مَا رَحِمَ رق ا نٍِ غَفُورٌ حم 6 فهو ظاهر الدلالة على وجود قدر من الإييان والمعرفة؛ وإن كنا لااندري هل تحقق به أصل الإييان أم لا؟ والذي يظهر أن هذا أثر من آثار مخالطة يوسف اقية؛ فإنه قد جاءهم بالبينات كما قال مؤمن آل فرعون: موَلَقَدَ جَآاءَكُّ يُوْسْفُ من قَبْلُ والَيَتتِ فَمَا رت في شلك يما جا جَاءَكُم بهِء 1# غافر: 134 » وقد قال يوسف أول ما دعته المرأة إلى نفسها: «إمَعَاذ لله » ولا شك أن يوسف اله لابد أن يكون دعاهم إلى الله - سبحانه -؛ كيف لا وهو يدعو في السجن؟ فلا شك أنه يدعو مع التمكين أكثر » كما قال الله تعالى: آلَذِينَ إن تَكُنهُم فى الأرّض أقَامُا الصَّلَوَة وََاتَوَا الرّكّزة َأَمَرُوا بِالْمَعرُوفٍ وَتَهَواْ عَنِ آلْمَُكر وله عَيِبَة اْأُمُورٍ 1 الج ‎14٠:‏ ويوسف القلاتُكَنٌ من ساعة حضوره إلى قصر العزيز » الذي قال لامرأته أكرمي مثواه » كما قال كن: «وَكَذَلِكَ مكنا لِيُوسْفَ في الأرّض »» فلا شك أنه دعاهم إل الله 35» وبين لهم صفاته ووحدانيته ب ومن هنا ظهر الاستغفار ومعرفة الخطيئة » وتنزيه الله في الكلام مثل: حَّشٌ لِلَهِ؛ ومعرفة الملائكة مثل إن هَندَآ إل َلَكُكَرِيرٌ 8

وهذا يدلنا على أن الدعوة إلى الله تقلا يجوز أن تتوقف بحال من الأحوال؛ أو أن ينتظر بها كمال التمكين » فلا شك أن التمكين الأول وهو فتى العزيز 6 ليس كالتمكين الثاني وهو على خزائن الأرض » ولكن أي قدر من التمكين يجب أن يكون معه القدر الممكن من الدعوة إلى الله؛ وهي تثمر ثمارها حتى في الطبقات الحاكمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية