تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 87
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الإلجلضوتوسة كيد نساني جديد
َتَفَكَرُونَ بط الروم 7٠: ] » ويملا قلي حب إلهه ومولاه الحق - سبحانه وبحمده - » كما قال تعال: «وَالَّذِينَ َامَعُوَا أُشَدّ حا للهِ 14:بترة:1+5 » فلا يغلب على قلبه حب لا يستغني عنه لحظة ولا طرفة عين » إلا حب ربه وإطهه ومعبوده 8#؛ ولا يقع في الحب المحرم الذي يؤدي إلى ترك الواجب أو فعل الحرام » وقد يصل هذا الحب المحرم أحيانا إلى الكفر » والعياذ بالله » إذا أدى به إلى أن يبيع دينه وإيمانه من أجله » فهذا عبد الهوى؛ فمن أحب مخلوقاً بحيث لو أمره بالكفر لكفر » كان حبه شركياً ُرِجاً له عن الملة » ولو كان بحيث لو أمره بالمعصية لعصى؛ كان حباً محرماً؛ وإن كان لأهله وزوجته - أو زوجها - من غير أن يشغله أو يغلب على قلبه » أو يُعده عن حب ربه وطاعته » كان حباً مباحاً » وربها صار عبادة بالنية الصالحة من طلب العفة والإعفاف للغير؛ وغير ذلك من النيات الصالحة.
والمقصود أن النسوة في المجتمع المصري القديم » قد تحدثن كثيراً في مجالس الغيبة والتميمة والفسوق والعصيان - فيا يشبه ما تصنعه مجلات الفن والفنانات وملتقياتهم في زماننا - تحدثن عن حب امرأة العزيز لفتاها يوسف ومراودتها له عن نفسه ووصفن حبها بأنه قد بلغ شغاف القلب » وقالوا شقَدَ شََفَهَا حُمَا #؛ والشغاف: هو الغلاف الذي على القلب » ويقصد بهذا اللفظ شدة المحبة المتخللة للقلب » وجزمت النسوة بأنها في ضلال مبين » وما ذاك عندهن لأآن هذا الحب مذموم عندهن » بل كلهن يبحثن عنه ويطلبنه » ولكن المشكلة لديهن في التفاوت الاجتماعي » فهي تراود «#فَتَنهًا #عبدها » فلو كانت المراودة لرجل ( كبير في القوم ) لكان أمراً عادياً مقبولاً عند هذه النوعية » فالضلال الواضح عندهن أنها تراود فتاها » الذي لا يتناسب مع الوضع الاجتماعي له أن تقع منها هذه المراودة » والذي يظهر أن كلام النسوة إنما كان كيداً ومكراً » يُردن التوصل به إلى رؤية هذا الفتى العبراني فائق الجمال » كما قال ابن إسحاق - رحمه الله -: ( بلَغَْهُنَّ حسنُ يوسف ا88، فأحبين أن يَرَيْه؛ فَقُلْنَ ذلك