تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 90
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كيد نساني جديد يخااي 5 0 د
شك؛ وتتفاوت درجات الانشغال تفاوتاً عظيياً » وليس المقصود من هذا مدح مقام الفناء الذي يُدندن حوله كثير من الصوفية » لأن الممدوح من ذلك فناء صوص؛ وهو الذهول عن كل ما يشغل عن الله يق » والفناء عن إرادة ما سوى الله وما يحبه ويرضاه. وأما الفناء عن الشعور بوجود النفس والعالم وأفعال الخلق وغير ذلك » فأين في الكتاب والسنة مدح ذلك؟! وأقصى ما يقال في ذلك: أن صاحبه معذور لقوة الوارد وضعف المورود عليه » وليس هذا الفناء بمقاء محمود » أو منزل من منازل الصراط المستقيم » بل هو حال ناقص قد يعرض للبعض » فيعذر فيه أو لا يعذر، والله أعلم: وقوله تعال: يي فلا رَأَيَتَثرِ أ كته # أي: عظّمنه » أي: أعظمن شأنه ووقع في قلوبهن هيبة له وإجلال » والله - سبحائة - يُكرم عباده الصالحين با شاء » فيلقى في قلوب الخلق تعظيمهم ومخبتهم وتقديرهم » حتى لو آذوهم؛ لما يريد سبحانه من حفظ أوليائه » وإقامة الحجة بهم على خلقه » وقولهن: ل حَدشنٌ لله قال مجاهد وغيره: ( معاذ الله ) » وهذه الكلمة تستعمل بمعنى التسبيح والتنزيه لله 8# عن النقص والسوء » ولا شك أن ذكر الله بالتنزيه » وذكر الملك الكريم من النسوة » دليل على انتشار العقائد الإييانية في وسط المجتمع المصري في ذلك الوقت » وإن كان لا يلزم أن أكثر الناس قبلوها » لكن الذي يظهر - والله أعلم - أن ذلك أثر من آثار وجود يوسف اق بينهم » وحاشهم إجالاً ويف في القرآن بأوصاف أقل سوءاً من أوصاف فرعون ومَلَيْهِ » من ذلك ما ذكرنا من قبل من ذكر الاستغفار » وهنا التنزيه لله 3 » وذكر الملائكة بالوصف الكريم » ثم ذكر النفس الأمارة بالسوء » وذكر الرب بالمغفرة والرحمة في قول امرأة العزيز: # وَمَآ ُرَئ َقبي إن النَفس لماز بِالشّوَءِ إّ مَا رَحِمَ رق 0 سٍِ دحم 6 » وذكر الَلِك بوصف الَلِك لا الفرعون » فإن ( فرعون ) هو وصفٌ لكل مَلَكَ يصر كافراً » فقد يكون في هذه إشارة إل ما قال مجاهد: أن الملك الكبير كان مسلماً؛ وهذا ليس بمستبعد مع تعظيمه ليوسف لا ل وطاعته لأمره » وقد ذهب بعض الأفاضل لأجل هذا أن يقول: ( إن هؤلاء ليسوا من المصريين القدماء الفراعنة » بل