تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 91
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
إنهم من الهكسوس الذين 7 في التاريخ أنهم احتلوا مصر مدة من الزمن ). وهذا ليس بظاهر » بل الظاهر أ: نهم أهل مصر القدماء المعروفون » لقول الله - تعالى -
مؤمن آل فرعون: ل وَلَقَدَ جَآءَكُدٍ يُوسُفُ من قَبَلُ بِآليَتتِ فَمَا زلٌ في 3 َم ج نح به حَىَ إِذَا هللكَ فُليُرَ لن يَبْكَتَ يَبْعَتَ الله مِنَْ بَعدِي رَسُولاً #5 [ غافر: 74 ] 6 وهذه الآية دليل على عدم استجابتهم - في الجملة - لدعوة يوسف لق ولا يمنع أن يكون بعضهم » بل وحتى بعض الملوك قد أسلم؛ فإن العبرة بالأعم والأغلب؛ فيولاء كانوا في شك مما جاءهم به يوسف قد من البينات » ورغم أن النسوة قد نزهن الله - سبحانه - إلا أن ذلك لا يمنع من استمرار الكيد والمكر لل الفاحشة » فلا تغتر لمجرد صدور كلمات طيبة من البعض » أو وجود ذكر الله - سبحانه - » أو بعض المعرفة بالأسماء والصفات وبعض أمور الدين » فالالتزام أمر وراء ذلك » وإنما هو عِلْمٌ وعمل وسلوك » وكم ترى في زماننا من فاجرٍ أثيم » يمسك المسبحة ويدندن ببعض. كلمات الذكر » وهو على عَنَوّهِ وفجوره » بل ربيا سمعنا في زماننا عن حج الراقصة الفلانية؛ ونفقة الفنانة الفلانية للفقراء » وحضور الظالم العاتي الفلاني مجالس الذكر » وسماعه كلمات الوعظ » ومواظبة المجرم المعتدي الفلاني على صوم الإثنين والخميس أو صلاة الضحى » وهم في ذلك كله مواظبون مستمرون على فسادهم » فهو من جنس # خش لهِ # التي بداً النسوة بها كلامهن » في كل مرة ورد في القرآن ذكر كلامهن » هنا وعند سؤال الملك لحن عند مراودتهن ليوسف اق. وقبول عذر امرأة العزيز غير المقبول عند الله - سبحانه - » وإنما هو مقبول عند الجاهلين » وهذا وأضعافه من الانفصال بين معاني الإييان والمعرفة والذكر » وبين حقائق العمل والسلوك » هذا الانفصال المدمر المحبط لأنواع كثيرة من الخير » هذا الانفصال الذي لو تقرر في النفوس - كما يزعمون ١ هذه نقرة » وهذه نقرة » - ربما أدى إلى استحلال المعاصى وإباء امتثال الشريعة - والعياذ بالله - بزعم أن الشرع له مجاله » والحياة لما مجالها فيزول الإيان بالكلية؛ ويحصل الكفر والعياذ بالله » فعند القوم ( ليس كل ما تُجرَّم تجزم ) » وهذه زندقة ونفاق