شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 92

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

كيد نساني جديد ا

7 7 ربط نيبا

أكبر لا يبقى معه أصل الدين » وقد لا يصل الأمر إلى الاستحلال » لكن يبقى الإصرار والتكرار » وهو وإن لم يحبط أصل الإييان » إلا أن صاحبه على خطر عظيم » ويكفي فيه أنه لا صغيرة مع الإصرار » كما قال ابن عباس #، فلا يَعْيَرّنْ أحد ببعض مظاهر الطاعة والذكر » وإن كانت خيراً في نفسها بلا شك » وأفضل من عدمها » لكنها ليست علامة على النجاة » ولا كافية في تحصيل النجاة على أي حال.

وقول النسوة: # ما هَنذًا بَكَرً #، مبالغة منهن في وصف جمال يوسف اقلا. وأنه لا يحصل في البشر » وإنما يُتصور - في ظنهن - في الملائكة الكرام » لأن الإنسان وإن كان لا يرى الملائكة، إلا إنه يعلم كرمهم وحسن خلقتهم » فهو يتصور صورتهم في أحسن صورة » تفوق ما يُعلم عن جمال البشر » وقرا بعضهم # ما هذا بِشْراً # أي: بمشترّى شراء » وهذا بعيد لمخالفته رسم المصحف.

هنا اعترفت امرأة العزيز » وجهرت بفضيحتها أمام قريناتها فقالت: # قَِّ الذى لُمَتنَى فِيهٍ وَلَقَدَ َوَدنُُ عَن نقسف تنص » وقد يتعجب المرء من هذه الجرأة وقلة الحياء » أن تقول أمام يوسف اق وأمام النسوة مؤكدة #وَلَقَدَ رَوَدثُُ عَن في # » ولربيا استحيت المرأة العفيفة أن تراود زوجها » فضلاً عن أن تقول أمام غيرها وخصوصاً النساء أنها تراود الرجل عن نفسه » فكيف بمراودة في الحرام؟!

كيف يضيع الحياء إلى هذا الحد؟! لكنها البيئة الدنيئة التي لا تعرف إلا الشهوات » وتقدسها وتقدمها وتعظمها » فأهل الفساد مع بعضهم يجهرون بمنكراتهم » وهذه معصية إضافية على معصية الفساد نفسه » كما قال تعالى عن لوط لقث في إنكاره على قومه: # أتأثُورص آلفجِفة وَأمُرَ تُبَسِرُو » [ التمل:54 ] » وقال: «( أبنكُم تأت آلرَجَالَ وَتَقْطَعُونَ السييل وَتأثوت فى تَادِيكُم لكر قَمَا ار جَوَاتٍ قَرَيِ إل أن قَالُوأ آتيِنا بِعَذابٍ أَلَّهِ إن كت مِنَ الصَندِقِينَ 1 السكبرت:194 » فالفاحشة

عظيمة » وأعظم منها أنهم يأتونها في ناديهم ومجتمعهم » أمام بعضهم وهم يبصرون؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية