تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 96
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كيد نساني جديد
ذلك القرآن في قول الملك للنسوة: ل ما خَطَبْكُيَ إِذَ رَوَدثنٌ يُوسفٌ عَن نَفْسِهِ 6 » فهن مزاودات مع امرأة العزيز كل واحدة تريد لها دوراً » والغياذ بالله » وكذا في قول يوسف لهذ : يَدَعُوتَيَ إِلَيِهِ#؛ فهي ليست واحدة فقط تدعو إلى الفحشاء بل جملة النسوة يدعونه » وكذا في قوله: ( وَل تَصَرِف عَتى كَيْدَهُنٌّ # فهن كلهن يَكِدْن؛ وكذا في قوله: ( أَصْبْإِلَعْن، أي: أميل إليهن » إذن كلهن كن يُطلبن ويُرِذْنَ يوسف أن يميل إليهن » ضغط هائل ومحنة شديدة وبلاء عظيم واجهه يوسف 58ل بالاعتصام بالله 35 والتقوى والصبر » فكانت العاقبة خير عاقبة » من التثبيت والتوفيق والإعانة والحفظ ورفع الدرجات » ثم التمكين في الأرض بفضل الله سبحانه.
قال القرطبي"" - رحمه الله -: ( أ يوسف الث على الفاحشة بالسجن » وأقام خمسة أعوام وما رضي بذلك لعظيم منزلته وشريف قَْرِ » ولو أَكَرِةَ رجل بالسجن على الزنى ما جاز له إجماعاً » فإن أكره بالضرب فقد اختلف فيه العلماء؛ والصحيح أنه إن كان فادحاً فإنه يُسقط عنه إثم الزنى وحذّه » وقد قال بعض علمائنا - يعني المالكية - إنه لا يسقط عنه الحد » وهو ضعيف. فإن الله تعالى لا يجمع على عبده العذابين. ولا يصرفه بين بلاءين » فإنه من أعظم الحرج في الدين » قال الله تعالى: ل وما جَعَلَ عَلكْرَْفي
وهذا الذي ذكره القرطبي - رحمه الله - من الخلاف في كون الضرب الفادح إكراهاً على الزنى » ينبغي أن يَُيَّ بها إذا كانت المرأة هي المكرهة الطالبة للفاحشة أو كانت غير معصومة » أما إذا كانت مُكَرّمَّة يريدون انتهاك حرمتها بفعل الفاحشة بها من قبل المكرّه » فلا ينبغي أن يُختلف في ذلك » فلربما كان انتهاك العرض شد من القتل عندها » وقد قال القرطبي " - رحمه الله -: ( أجمع العلماء على أن من أكره ٠ على قتل غيره » أنه لا يجوز له الإقدام على قتله » ولا انتهاك حرمته بجلد أو غيره » ويصبر على.)7413/4( القرطبي )١(. )71794/5( القرطبي )(